الجمعة، جانفي 15، 2010

5 فيفري قادم... لا لاعتقال الطلبة على خلفيات سياسية و فكرية

مجموعة على فايسبوك (هنا) في هذا الغرض خاصة بالمدونين... سأعود لكتابة تدوينة خاصة بالموضوع

20 جانفي تدوين بمناسبة ذكرى الاتحاد و حشاد


نشر برباش لوغو ذكرى تأسيس الاتحاد هنا

تزامنا مع ذكرى تأسيس الإتحاد العام التونسي للشغل يوم 20 جانفي 1946 و هو الحدث الذي لعب فيه الشهيد فرحات حشاد دورا رئيسيا و انتخب على إثره أول أمين عام للمنظمة النقابية.

لمن يرغب في الإطلاع على مزيد من المعلومات، يمكن زيارة مجموعة الفايس بوك المعدة للغرض (هنا) و كذلك المدونة (هنا)...

و تفاعلا مع النقاش عبر الفايس بوك تحت عنوان



و تفعيلا... و تذكيرا بالعريضة اللي تم نشرها (هنا) للمطالبة بملاحقة قتلة حشاد... يمكن الامضاء على العريضة بإرسال الاسم و الصفة على العنوان التالي


لمن يرغب في إضافة الشعار للمدونة متاعو زيارة مدونة برباش هنا
.................

فيما يلي النص الذي تم وضعه على مجموعة "تاريخ تونس" التي أنشأها الصدديق عدنان منصر

بمناسبة ذكرى تأسيس "الاتحاد العام التونسي للشغل" أسئلة حول النقابي و السياسي


1

كانت مسيرة تأسيس حركة نقابية تونسية خالصة متعثرة قبل أن تنتهي بالنجاح في 20 جانفي 1946 مع تأسيس "الاتحاد العام التونسي للشغل". إذ كان تأسيس "جامعة عموم العملة التونسيين" بقيادة محمد علي الحامي و الطاهر الحداد في العشرينات ثم المحاولة الأخرى في الثلاثينات من قبل بلقاسم القناوي تصطدم بمجموعة من الضغوط بما في ذلك الاستعمارية و لكن أيضا الأوضاع السياسية التونسية لتفشل في النهاية في ضم العمال و الموظفين التونسيين إليها. و هكذا بقيت النقابات الفرنسية المتمركزة في تونس لسنوات عديدة خاصة نقابة "السي جي تي" القريبة من "الحزب الاشتراكي" الفرنسي الاطار النقابي الذي استوعبهم. و لهذا لا يجب أن يكون من المفاجئ أن مؤسسي "الاتحاد العام التونسي للشغل" سنة 1946 كانوا في الأساس أعضاء في هذه النقابات، إذ أن نجاح نقابة تونسية خالصة كان ممكنا بالخصوص على أيدي نقابيين خرجوا من رحم نقابات يقودها فرنسيون. و هي نقابات مرتبطة في نهاية الأمر بالوضع الاستعماري ليس بسبب ضمها لعمال من أصول غير تونسية فحسب بل أيضا بسبب ارتباطها بأطراف سياسية إذ لم تكن مشاركة في تثبيت و تدعيم الوضع الاستعماري فهي ترفض العمل على الضد منه أو خارجه بما في ذلك تلك المنتمية إلى "اليسار" الفرنسي مثل الحزبين "الاشتراكي" و "الشيوعي" الفرنسيين.

بالرغم أن تأسيس "الاتحاد" لم يكن عملا فرديا لأبرز مؤسسيه الشهيد فرحات حشاد إلا أن سيرة الأخير النقابية هي سيرة مثالية من حيث أنها تحيلنا على رحلة التجربة النضالية التي أدت بالنقابيين التونسيين إلى فهم العلاقة الوطيدة بين الوعي النقابي و الوعي الوطني بما يعكس النضج الذي بلغته الحركة الوطنية إثر نهاية الحرب العالمية الثانية. فقد كان حشاد عضوا ناشطا في نقابة "السي جي تي" التي كان يقودها النقابي الفرنسي ذي الميول الاشتراكية بوزنكي و مع تزايد حالة التفقير المتفاقمة جراء ظروف الحرب و خاصة في صفوف العمال التونسيين و قبول "السي جي تي" باستمرار حالة التمييز في الأجر ضد هؤلاء قرر حشاد و نقابيون تونسيون آخرين مع أوائل سنة 1944 البدئ في تأسيس نقابة تونسية وهكذا تم الاعلان عن "إتحاد النقابات المستقلة بالجنوب" يوم 19 نوفمبر 1944 (شغل أمانته العامة فرحات حشاد). و تم بعد ذلك بأشهر تأسيس هكيل مماثل "اتحاد النقابات المستقلة بالشمال" في 6 ماي سنة 1945 لتتشكل الأطر الأساسية التي ستمهد لتأسيس نقابة تونسية جامعة من قبل حوالي 50 نقابة أساسية من عموم القطر التونسي يوم 20 جانفي 1946 في مقر "الجمعية الخلدونية" في تونس. المؤتمر الذي تحمس لاستضافته مدير "الجمعية" الشيخ الفاضل بن عاشور و كان مدرسا بجامع الزيتونة عكس الاتساع الاجتماعي و الجهوي و السياسي و الفكري لتركيبة المنظمة النقابية الجديدة إذ تم انتخاب حشاد أمينا عاما لها و الشيخ بن عاشور رئيسا شرفيا و ضمت في صفوفها ناشطين في "الحزب الدستوري الجديد" و لكن أيضا نقابيين من أطياف فكرية مختلفة و اصول اجتماعية و جهوية متنوعة. و هكذا لم ولادة "الاتحاد" في سياق تفاعلات اجتماعية أو نقابية خالصة بل كانت جزءا من حالة وطنية عامة، إذ كان ذلك مقدمة للتحالف الوطني الواسع الذي بدأ يتشكل حول مطلب الاستقلال و هو الأمر الذي سيتجسم في مؤتمر "ليلة القدر" في شهر أوت 1946 و الذي شارك في إنجاحه "الاتحاد العام التونسي للشغل".

2

اخترت أن أضع هذا النص على صفحة مجموعتنا هذه و ليس صفحتي الشخصية لأنني آمل أن تكون هذه المجموعة ليس مجالا لتبادل الروابط و قص و لصق نصوص مصدرية على أهمية كل ذلك بل أيضا مجالا للنقاش المؤسس على شيء من التوازن و الهدوء و هو الأمر الذي بدأ يحصل فعلا و لو بشيء من البطئ في ركن النقاشات هذا.

كتبت هذا النص في سياقات مختلفة خاصة و معرفية و سياسية: منها الذكرى القريبة لتأسيس منظمة قريبة من نفسي و هي المناسبة و التي لا يبدو أنها ستكون "احتفالية" مثلما جرت العادة هذا العام، و منها تفاعلات موضوع اغتيال حشاد التي أثيرت في الأسابيع الأخيرة، و منها أجواء الصرع النقابي الموسمي بمناسبة المؤتمرات النقابية القطاعية و الجهوية. من بين الأسئلة التي راودتني (و التي لن أطرحها من موقع أكاديمي فحسب بل من زاوية تجريبية، تفكير بصوت عال):

- على ضوء ما نعرفه عن حشاد بأثر رجعي كيف يمكن تصنيف الرجل؟ تبعا لبعض المقاييس التي يمكن وصفها بالمؤدلجة و الجامدة لدى البعض فإنه من غير الممكن أن يتم تصنيف شخص أو طرف ضمن "اليسار" حتى لو كان نقابيا، و في نفس السياق لا يمكن (حسب ذات المقاييس) أن نمنح لقب "اليسار" لشخص أو طرف إلا ضمن إحداثيات من نوع "التقدمي" و "الحداثي" و غير ذلك و هي توصيفات حمالة أوجه و تتجاوز الممارسة النقابية للتصور الفكري، و الأهم من ذلك تخضع لتقييمات مختلفة إذ ما أعتقد أنه "تقدمي" ليس ضرورة ما تعتقده أنه "تقدمي"، و هكذا ننزاح إلى المعايير الايديولوجية في التصنيف النقابي. و على هذا الأساس هل "يسمح" البعض بالنظر إلى حشاد على أنه "يساري" و هل "يسمح" نفس البعض على النظر إلىه كـ"تقدمي" و "حداثي"؟ ماذا عن مشائخ الزيتونة الذين انضموا للحدث التأسيس للاتحاد بما في ذلك الشيخ الفاضل بن عاشور؟ ألا يكفي أن يكون شخص أو طرف منخرط بجدية في العمل النقابي المطلبي حتى يكون "يسارا" أو "يسارا حقيقيا" أم أنه يحتاج إلى تطعيمات أخرى من قبيل "النقابية الثورية"؟ ثم كيف يمكن أن نصنف في هذا السياق أطراف أو أشخاص كانوا "تقدميين" (قياسا بمقاييس البعض المشار إليهم أعلاه) من قادة و ناشطي النقابات الفرنسية "اشتراكية" كانت أو "شيوعية": هل هم "يسار" حتى لو كانوا غير معنيين تماما أو بجدية بمشروع التحرر الوطني آنذاك؟

-سؤال آخر قديم يتجدد كلما نعترض حدث تأسيس مؤسسة أنشأتها "الحداثة" (مثل النقابة أو الحزب..) في بلد يخضع للاحتلال (و هي أسئلة تهم أيضا الأوضاع ما بعد الكولنيالية): ألم تكن النقابة التونسية ممكنة جزئيا في أقل الأحوال بفضل ما يمكن تسميته بالنقابة الاستعمارية، أو النقابة الفرنسية المؤسسة في سياق استعماري؟ أليس تحديث الوسائل النضالية للتحرر الوطني بما في ذلك من خلال تأسيس نقابات و أحزاب تونسية هو نتاج للاحتكاك و التفاعل مع النقيض أي الاستعمار ذاته؟ و بأثر رجعي كيف يمكن لنا أن نخوض نقاشا حول المرحلة الاستعمارية دون السقوط في القراءات ذات البعد الواحد، المسيسة في هذا الاتجاه أو ذاك، في اتجاه تبرير الاستعمار و المنطق الكولونيالي أو استعداء كتل اجتماعية و ثقافية كاملة؟

طبعا لدي إجاباتي أو الأصح مقدمات لاجابات على هذه الأسئلة أتركها لتفاعل النقاش إن حصل نقاش و ذلك بدافع تجنب التلقين و إدعاء امتلاك نهايات هذا الموضوع

الخميس، جانفي 14، 2010

الأخوان في مصر: صراع غامض... ومستقبل أكثر غموضا

تقرير في "إذاعة هولندا العالمية" يحتوي على مقتطفات من حوار أجراه معي معد التقرير حول التطورات الأخيرة داخل جماعة "الاخوان المسلمين" خاصة اثر الانتخابات الداخلية الأخيرة... النص المكتوب للحوار تضمن رغم ذلك بعض الأخطاء حتى في الرسم و حتى أشياء لم أقلها (مثلا "اللحية"...) و لم يتضمن الكثير من الأشياء التي قلتها..

الرابط:
http://www.rnw.nl/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/article/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%BA%D8%A7%D9%85%D8%B6-%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%BA%D9%85%D9%88%D8%B6%D8%A7#

على كل ما صرحت به لا يختلف كثيرا عما كتبته في مقال بالانجليزية منذ فترة على هذا الرابط
http://www.middle-east-online.com/english/opinion/?id=36322


الأخوان في مصر: صراع غامض... ومستقبل أكثر غموضا
تاريخ النشر : 10 January 2010 - 10:00am | تقرير: طارق القزيري

تقرير : طارق القزيري إذاعة هولندا العالمية/ في وقت تستعد فيه جماعة الأخوان المسلمين لإعلان اسم مرشدها العام الجديد، من بين القياديين، محمد بديع ورشاد اليومي، وذلك بنهاية ولاية أولى لم يتم تجديدها للمرشد السابق مهدي عاكف، تمر الجماعة بواحدة من أخطر المنعطفات في تاريخها، خاصة وأن خلافاتها، باتت شأنا عاما ولم تقتصر على أروقة الجماعة ودهاليزها...

لكن حجم تأثر الجماعة فعلا بذلك وكيفية ذلك، هي مدار جدل كبير، في واحدة من أكثر الأطراف السياسية والإيديولوجية تأثيرا في التاريخ السياسي العربي الحديث.

► صراع .. وغموض

ولم ينف القيادي اللامع في الجماعة عصام العريان في مقال كتبه وجود أزمة قائلا " هناك أزمة حاليا، ولكن سبقتها في تاريخ الإخوان أزمات أشدّ وأخطر (...) وقد كان إصرار الإخوان على تجاوز تلك الأزمات (...) قوياً مهما كانت الخسائر."

ولكن طارق كحلاوي أستاذ دراسات الشرق الأوسط بـ "جامعة روتجيرس" بفرجينيا بالولايات المتحدة، يرى غموضا مختلفا في الأزمة "القضية ليست في وجود الصراع من عدمه، بل في طبيعة هذه الصراع، فما ينشر في الإعلام يصوّره خلافا بين إصلاحيين ومحافظين، لكن استقالة محمد حبيب – وهو يعتبر إصلاحيا - الذي أعترض سابقا على تصعيد العريان لمكتب الإرشاد، وعدم وجود برنامج إصلاحي محدد الملامح لدى أي طرف، يجعل القضية غامضة بالفعل". كما يقول للقسم العربي بإذاعة هولندا.

وبلغت شدة الخلاف إلى أن السيد محمد حبيب قال رويترز تعليقا على انتخابات الجماعة الأخيرة أنه "يمكن للحكومة أن توفر أجواء ومقدمات ما للوصول إلى نتيجة تريدها... الأجواء التي وفرها النظام توافقت مع أهداف الفريق المستفيد من إجراء الانتخابات في الوقت الحالي."

♦ مربع التحديات ومثلث الرهانات



ولكن هل كانت الأزمات السابقة فعلا أخطر؟ وهل يمكن للجماعة تجاوز الأزمة الراهنة؟ ربما يمكن النظر في ذلك عبر تحليل (مربع من التحديات) و(مثلث أخر من الرهانات) ومدى تأثر الثانية بالأولى حيث يتحدد بتلك المعادلة وآلية إدارتها مستقبل الجماعة الأشهر في تاريخ الإسلام السياسي المعاصر.

♦ التحديات :

أولها المواجهة الأمنية أسهمت الضربات الأمنية بالغة العنف وحتى الدموية، من قبل النظام المصري تاريخيا لتأسيس نمط وعقلية ومنهج تعامل لدى الجماعة يعتمد على شكل من السرية والانكفاء الداخلي، والاهتمام بتقوية الجماعة عموديا عبر التنشئة "الإيمانية"الداخلية بضمان ولاء الأعضاء للجماعة، وأفقيا بزيادة تمدد الجماعة ضمن المؤسسات المدنية والنقابات والجامعات والمجتمع عموما.
لكن المواجهة الأمنية، ومع تزايد شعارات حقوق الإنسان والحريات محليا ودوليا، أدى لتراخي تلك القبضة، ما حدا بالتفاعلات الداخلية للجماعة بان تتغير تبعا لذلك لصالح نوع من الاسترخاء أدى لتغيير أنماط التفكير لدى أجيال لم تعش الأزمة فعلا، مقابل نواة التنظيم او القطبيين، وارثي محنة 1965، الممسكين حتى الآن بزمام الجماعة. ولاشك ان هذا التغيير يفرض مهمة تفكير جديد مختلف ومناسب. من هنا يشكو القيادي عبد المنعم أبو الفتوح لوكالة رويترز كون الجماعة "زادت محافظة في فكرها بعد سنوات من القمع وحجب حريتها في التجمع والمشاركة" ويضيف "مساحة الاتفاق بين شخصي الفقير وبين قيادات أخرى (هي) مساحة كبيرة. لكن شكلا من أشكال الأداء عند البعض عندنا يتسم بالتزمت والتشدد وأنا ضد هذا."

ثقل الثقل السياسي


والتحدي الثاني هو الثقل السياسي، فالمشاركة السياسية للجماعة، ودخول الناجح للعبة الانتخابات البرلمانية، وثقلها النيابي الحالي بمجلس الشعب، فرض على الجماعة حقيقة أن لها جناحين، احدهما قيادة الجماعة، والثاني أعضاؤها البرلمانيون، ولا يدل على بروز الاختلاف من دعوة فريد عبد الخالق أحد الشخصيات التاريخية للجماعة "الذي دعا برلمانيي الجماعة لتشكيل حزب سياسي وأن يفصلوا بين الأداء الدعوي والسياسي". فالجسم السياسي للجماعة يتزايد وعيه بذاته أولا، وبتغير رؤيته لظروف الجماعة، نسبة لقيادة الجماعة.




► السلفية وتأثيراتها




"النمو السلفي" هو ثالث تحديات الجماعة، فالجماعة التي عرفت دائما، كيف تستوعب مختلف الإسلاميين مهما اختلفت توجهاتهم وتباينت مستوياتهم، تواجه اليوم انتشار التوجه السلفي في المجتمع المصري عموما، يقول السيد كحلاوي في حديث لإذاعة هولندا "لم يكن معروفا على الإخوان تمسكهم بالإسلام الخارجي كاللحية واللباس وغيره، واليوم بات النقاب والحجاب والمظاهر الخارجية، ترتبط بالجماعة أكثر فأكثر، ولا يقتصر الأمر على هذا، ولكن مع نمو هذا التوجه داخل قيادة الجماعة، فسيكون له تأثير على تفكيرها العام، وحتى تحالفاتها الإقليمية، ضمن رؤية التيار السلفي الذي يرى نفسه ضمن إطار أهل السنة والجماعة، بما يعني هذا من دلالات طائفية ربما، في مواجهة مشاريع أخرى لدول وجماعات مختلفة كإيران وحزب الله مثلا".




وقد قال ناجح إبراهيم احد قيادي الجماعة الإسلامية المصرية أن جماعته بعد مراجعاتها باتت في مربع واحد مع "الإخوان المسلمون".



► الإنترنت والميديا الجديدة .. الشفافية والكفاءة

رابع التحديات هو "ثورة الاتصالات وتحدي المعلوماتية" فالجماعة التي كانت هي مصدر أخبارها لأعضائها، وترسم توجهات الرأي العام داخلها، باتت اليوم مجرد طرف واحد من أطراف عدة تتناولها، ولم تعد قاعدة الجماعة ترضى بالغموض أو التصريحات التعبوية والإيمانية، وعلى موقع مثل الفيسبوك، او مدونات شخصية أخرى، يكتب نشطاء الإخوان نقدا مريرا لقيادتهم، سواء لعدم شفافيتهم أو عدم كفاءتهم الإعلامية مثلما حدث عند استضافة قناة الجزيرة للأمين العام للجماعة محمد عزت. وهو ما حدث أيضا عند نشوب أزمة تصعيد عصام العريان لمكتب الإرشاد.

♦ الرهانات

ربما يمكن الاختلاف حول مدى تأثر الجماعة بهذه التحديات، وكذلك مدى قدراتها على الاستجابة لها، لكن أيا يكن الحال، فإن الرهانات القادمة على الجماعة تتطلب منها لتخرج من عنق زجاجتها، وبلغة السيد عصام العريان نجاح "الإخوان في استعادة الثقة في أنفسهم (...) وبالتالي يستعيدون ثقة الناس". تتطلب مراعاة الفصل في قضايا منها ثلاث جوهرية:

► آلية القيادة ومدى التجديد : وفي مقاله يحدد العريان مواد معينة في لوائح الإخوان يجب تفعيلها، لكن مجرد تفعيل القوانين ربما لم يعد كافيا ويرى كحلاوي أن "رفض الفصل بين الدعوي والخيري والسياسي، يعني أن الإصلاح مجرد أمنية، بعيدة عن الجماعة، ويحيل مشروعها ذلك لتكرار تجربة في ظروف مختلفة. رهان الجماعة في تطوير مؤسساتها وهيئاتها، وفق نفس اللحمة السابقة، وهذا ما يعني عدم الاكتفاء بالشعارات "والحب في الله" وحتى الآيات القرآنية، بل بالاعتراف بأن الخلاف السياسي نفسه ليس عيبا، وأن هذه الأزمة لا تعني سوى عدم قدرة الجماعة مؤسساتيا على تفريغ حمولة تناقضاتها الطبيعية بشكل سلس وديمقراطي.


► الرهان الثاني النظر في نمط الأداء السياسي: فتجربة الأخوان بقدر ما هي مقيدة بمنافسها الحزب الوطني الذي يحتكر المنافذ في الغالب المطلق، فهي لم ترق لتشكل بديلا سياسيا فعليا، واقتصرت مداولاتها البرلمانية على قضايا أخلاقية محض، أو مناصرة قضايا مثل غزة. وتطوير الأداء السياسي، سلاح ذو حدين فمن جهة يبدو ضروريا لتكون مشاركتها حداثية ومناسبة، وتمنع عنها النقد بقصورها ومراهقتها السياسية ومن جهة أخرى فكما يرى طارق كحلاوي "كلما توغلت في السياسية كلما تخلت عن خطابها المقدس وصارت أكثر دنيوية، ووافية". والرهان هو مقاربة جديدة من الجماعة للموازنة بين الحدين، بما لا يصرف عنها قاعدتها، ولا يثنيها عن مشاركة سياسية فاعلة تحتاجها هي نفسها، في خدمة مشاريعها وأهدافها.


► الرهان الثالث الأجيال الجديدة: برغم كل الضجيج الذي يقال عن الأجيال الشابة في جماعة الأخوان المسلمين، إلا أن هذه الشريحة أثبتت عدم فعاليتها على الأقل بالشكل الذي ترسم به من خارج الجماعة، فانتخابات مكتب الإرشاد، بينت أن تأثيرات تلك الأصوات محدودة في داخل جسم الجماعة، ويرى كحلاوي إضافة لهذا أنن "ثمة تضخما في صورة الجيل الجديد، لا يعكس وزنه الحقيقي، ولكن ربما يؤدي هذه التمايز لتوعية المجموعة بنفسها أكثر، وجعلها أكثر انتقادا". وفي هذه الحالة فإن عدم قدرة الجماعة على استيعاب هذه الأصوات وهي نوعية بالفعل، سيحرمها من مدد شبابي يزيل – أو يخفف ترهلها – بعد تجاوزها للثمانين عاما.



مستقبل الأخوان يبدو غامضا، بسبب أن قدرة الجماعة على تفعيل قدرة مؤسساتها الداخلية، لازال مثار سؤال كبير، وهل يمكن ان يكون هنا أبلغ من كلام ابوالفتوح "اذا دارت عجلة الديمقراطية وانفتح المناخ الديمقراطي قد يكثر الاخوان المسلمون ويصبحون عدة (جماعات)... ممكن أن ينشأ تنظيم أقوى من الاخوان كما هم الان أو ممكن أن يكونوا خمسة أو ستة تنظيمات أو أكثر."


إذا بتحدياتها ورهاناتها... سيظل المشهد السياسي المصري – وخلفه العربي عموما – في انتظار لون الدخان الأخواني المنبعث، وستكون الانتخابات البرلمانية المصرية القادمة، إشارة حاسمة، لمعرفة هل استطاعت الجماعة فك إسار تجربتها، والدخول في جدلية واقعها؟ أم تعزز انكفاءها، على اجتماعات الأسر، وقراءة الأوراد.. وانتظار المجهول أو ربما حتى "أسمى الأماني"؟؟.

الخميس، جانفي 07، 2010

تقرير في إذاعة هولندا العالمية: تونسيون يفتحون ملف اغتيال فرحات حشاد بعد 58 عاما

إضغط على الصورة لقراءة التقرير

لم يقع نقل كل ما قلت.. سعيد أنه تم التعرض لجهود المجموعة التي ساهم في إنشائها عدد من المدونين على الفايسبوك و إلي وصلو عدد أعضائها حوالي 1690 شخص (هنا)... و طبعا المدونة الخاصة بالعريضة (هنا)... فمة مقترح بالمناسبة لتنشيط هذه الحملة مع قدوم ذكرى 20 جانفي أي تاريخ تأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل و إلي طبعا فرحات حشاد لعب فيه دور رئيسي... على كل المهم قضية حشاد و هذا الزخم الاعلامي حول الموضوع على أمل أن يؤدي إلي تحمل كل طرف مسؤولياته بدون توظيف من أي نوع كان
الرابط هنا
http://www.rnw.nl/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/article/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%81%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%84%D9%81-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D9%81%D8%B1%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%B4%D8%A7%D8%AF-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-58-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7

الأربعاء، ديسمبر 30، 2009

مدونة خاصة و توالي الامضاءات على عريضة حشاد

تم نشر عريضة المطالبة بملاحقة قتلة حشاد مع قائمة من الامضاءات الأولية على مدونة خاصة هنا (أرجو من حسين ضمها لتن بلوغز)

http://farhathashad.blogspot.com

الامضاءات كانت من مختلف الاطياف و الحساسيات و من عائلة الشهيد و من مواطنين عاديين.. يمكن الامضاء على العريضة بإرسال الاسم و الصفة على العنوان التالي:

farhat.hashad@gmail.com

في نفس الوقت الصفحة إلي تعملت في فايسبوك منذ عرض الشريط الوثائقي للجزيرة الوثائقية و إلي شاركو في عملانها مدونين أصبحت تضم الآن أكثر من ألف و 300 عضو

http://www.facebook.com/pages/lzym-lqd-lshyd-frt-sd/230312761624

تذكيرا بالموضوع هنا

الاثنين، ديسمبر 28، 2009

Aljazeera English: Tunisia urged to reopen Hached case

http://english.aljazeera.net/news/middleeast/2009/12/20091227135724498458.html

Tunisia has been urged to reopen the case relating to the 1952 assassination of a prominent leader, after a documentary film on the killing threw up possible new evidence.

Nour al-Din Hached, the son of trade union leader Farhat Hached, has urged the authorities to disclose all details behind the killing.

He said he believes the killing was a "political crime" and constituted "state terrorism" because it was made by colonial authorities and the French state, Tunisia's former colonial power.

Hached's appeal came after the Al Jazeera Documentary Channel aired a film on the life and circumstances surrounding the killing of his father.

Ubaid al-Braiki, a member of the executive bureau for Tunisia's general labour union, said the union would look into Hached's request.

Damning testimony

The documentary film included testimony from a member of a secret French organisation known as The Red Hand (La Main Rouge) who said he was responsible in part for Hached's assassination.

"I believe what I did was legitimate, and I would do it again if I had to," Antoine Melero said.

"Hached's assassination was definitely committed by La Main Rouge in agreement with French government officials in Tunisia.

"The group that has committed the assassination was never prosecuted in Tunisia, it was sent back to France as agreed with the Tunisian authorities."

There was no immediate comment on the allegations from French officials.

Ex-president implicated

Melero also implicated Habib Bourguiba, the late Tunisian president, in the killing.

"Bourguiba played a key role as he knew about Hached's assassination," Melero said in the film.

"He was content with Hached's assassination as was France" because it wanted to hand over the rule to Bourguiba," he said.

"I believe that Tunisia's independence was expected long time before then, and France knew that. It wanted to hand over the power to one of its friends, and that is why it chose Bourguiba."

Farhat Hached was viewed by many Tunisians as a symbol of the country's struggle against the French colonisation.

He was killed on December 5 on the outskirts of the city of Tunis when armed attackers opened fire on his car.


السبت، ديسمبر 26، 2009

عريضة لدعم مطلب مقاضاة قتلة حشاد

الأخبار المتوالية حول عزم اتحاد الشغل و الآن الهيئة الوطنية للمحامين (أنظر أسفله) في القيام بتتبع قضائي لقتلة حشاد لازالت تتفاعل.. و هناك زخم جدي بصدد التشكل.. أعتقد من الضروري بالنسبة لبقية التونسيين المساهمة في الدفع به إلي الأمام.. و عليه هناك مقترح لكتابة عريضة/لائحة لدعم أي توجه يقوم به الاتحاد و بقية الهيئات و المنظمات الحقوقية و الحساسيات السياسية في اتجاه إثارة قضية حشاد... رجاء من الراغبين في الامضاء ترك أسمائهم هنا على فايسبوك أو إرسال مراسلة بالصدد على العنوان التالي:
farhat.hashad@gmail.com

لمن يرغب في الاطلاع على خلفية الموضوع و تفاصيله الاطلاع على هذا الرابط
http://tareknightlife.blogspot.com/2009/12/blog-post_18.html
..........................
...........
نص العريضة

لم يتسن لفرحات حشاد مؤسس "الاتحاد العام التونسي للشغل" و أحد رموز الحركة الوطنية التونسية أن يشهد زمن تحرير وطنه، إذ أغتيل غدرا في 5 ديسمبر سنة 1952. و رغم توجه أصابع كثيرة نحو منظمة ارهابية فرنسية موالية للمستوطنين تدعى "اليد الحمراء" بقيت هذه الجريمة طي الغموض خاصة إثر قيام سلطات الاحتلال الفرنسي آنذاك بدعاية مضللة تشير إلى "أيادي تونسية" وراء الجريمة ثم بالامتناع عن كشف الدولة الفرنسية عن أي معطيات حولها حتى بعد انقضاء الاحتلال. لكن بمرور الوقت بدأت تتكشف عدد من المعطيات و ربما تتوج مسار كشف الحقائق عبر مذكرات مكتوبة سنة 1997 و خاصة الاعتراف المسجل مؤخرا لأحد أعضاء "اليد الحمراء" بالجريمة. إذ بثت قناة "الجزيرة الوثائقية" يوم 18 ديسمبر 2009 تصريحات للمدعو أنطوان ميليرو يعترف فيها ليس فقط بتورط "اليد الحمراء" بل بالتغطية على الجريمة من قبل الحكومة الفرنسية آنذاك و تهريب القتلة بمساعدة وزير الداخلية الفرنسية آنذاك فرانسوا ميتيران. و قد أكد ميليرو في هذا السياق إشراف رئاسة الوزراء الفرنسية آنذاك على أنشطة هذه المنظمة الارهابية. تصريحات هذا الارهابي لم تعبر عن أي ندم بل كانت تقطر حقدا إذ لايزال ميليرو يعتقد أن جريمة قتل حشاد "عمل شرعي" و أنه لن يتردد في إعادتها إن استدعى الأمر ذلك.

إن تصفية العهد الاستعماري البائد عملية تحتاج وقتا و لا تتعلق بوجود مؤسسة دولة مستقلة بل تهم ثقافة الهيمنة و الاستبداد في شكله الخارجي و التي توجد ما يكفي من الأدلة على استمرارها بل و الفخر بها. العودة لقضية حشاد و المطالبة بإقرار حكم القانون و القضاء لا يندرج ضمن ممارسات تجتر الماضي أو عقلية "الانتقام" بل ضمن صراع راهن مستمر ضد مشاريع الهيمنة التوسعية و ضمن مبدأ العدالة الانسانية و محاصرة ثقافة الهيمنة و الاحتقار كما أنه يتعلق بحق تونس و التونسيين في القصاص من جرائم اركتبت في حقهم. و عليه يدعم الممضون أسفله ضرورة أن يقوم "الاتحاد العام التونسي للشغل" و النقابيون التونسيون و الهيئات الحقوقية و مختلف الحساسات الوطنية بكل الجهود الممكنة لتحقيق العدالة و ملاحقة المجرمين و كشف كافة الحقائق المتعلقة بملف اغتيال الشهيد فرحات حشاد
...............................................
عميد المحامين: مستعدون لتتبع المتورطين في اغتيال حشاد
تونس ـ الصباح
قال السيد عبيد البريكي أمين عام مساعد مسؤول عن الثقافة والتكوين النقابي باتحاد الشغل أن المنظمة قررت رفع قضية باسمها لتتبع قتلة المناضل الوطني فرحات حشاد وأكد المتحدث أن الاتحاد بدأ في اجراءاته العملية لتقديم القضية وتحديد القضاء المختص.
واعتبر السيد البريكي أن جريمة اغتيال حشاد هي بمثابة جريمة حرب بما انها نفذت في شخص امين عام للمنظمة في تلك الفترة... وهي مسالة وطنية بالاساس. كما أوضح أن بعض المحامين الاجانب عبروا عن استعدادهم لتمثيل الاتحاد.
وفي ذات السياق أعلن السيد بشير الصيد عميد الهيئة الوطنية للمحامين أن العديد من المحامين على استعداد تام للمشاركة في القيام بإجراءات التتبع القانوني لدى المحاكم المختصة وبتكليف من الاتحاد العام التونسي للشغل وقال أيضا »لابد من ملاحقة المجرمين الذين نفذوا وخططوا لاغتيال فرحات حشاد«.
وأكد في هذا الخصوص أن الهيئة الوطنية للمحامين والاتحاد العام التونسي للشغل سيكونان هيئة للدفاع وأوضح العميد أن الدعوى القضائية ضد المغتالين ممكنة على اعتبار أن هذا النوع من القضايا لا يسقط بمرور الزمن لانها قضية إرهابية وتتعلق بشؤون الوطن.
وتاتي هذه التطورات بعد الاعتراف الذي ادلى به الضابط انطوان ميليور احد افراد العناصر المؤسسة لمنظمة »اليد الحمراء« التي اغتالت النقابي الوطني فرحات حشاد في 5ديسمبر 1955
وبالرغم من مرور أكثر من 50عاما على عملية الاغتيال فقد صرح قاتل حشاد في شريط وثائقي قائلا« ان ما قمنا به عمل شرعي ولو كان ينبغي علي اعادته ساعيده«
واكد انطوان ميليور في شريط وثائقي انه اغتال حشاد برصاصة في الرأس ولم تكن اعترافات الرجل المتلفزة وحدها دليل ادانة بل انه قدم في سنة 1997 كتابا له تحت عنوان: La Main Rouge - L>armée Secrète De La République..
وقد هزت هذه الاعترافات الرأي العام الوطني وطرحت معها عدة تساؤلات حول مسالة محاسبة مرتكبي الجريمة والمحرض عليها.
خليل الحناشي
الصباح السبت 26 ديسمبر 2009
http://www.assabah.com.tn/pop_article.php?ID_art=27717
......................................................
خاص: قتَلة حشّاد، أين هم.. وماذا أصبحوا؟
السبت 26 ديسمبر 2009 الساعة 10:18:54 بتوقيت تونس العاصمة

تونس ـ «الشروق»:
ما هو مصير قتلة الزعيم فرحات حشاد من أفراد عصابة «اليد الحمراء» الاستعمارية الفرنسية؟
حسب معلومات تحصلت عليها «الشروق» فإن أحد قتلة حشاد من عناصر العصابة ويدعى «جيلي» وهو رجل أمن فرنسي برتبة محافظ قد انتهى به الامر قبل وفاته متسكعا ومتشردا في شوارع مدينة مرسيليا بجنوب فرنسا وقضى سنوات طويلة من حياته من متسكعي الشوارع ومن مدمني شرب الخمر في حين كان مصير القاتل الثاني والمسمى «ديمون قاليفار» وهو أيضا من رجال الأمن الفرنسيين المنتسبين الى عصابة «اليد الحمراء» القتل على يدي مجاهدي الثورة الجزائرية بعد ان تم نقله من تونس الى الجزائر وتكليفه بمهمة تنفيذ عمليات قتل قذرة ضد الثوار الجزائريين.
ويذكر ان جريمة اغتيال الزعيم النقابي والوطني فرحات حشاد قد نفذت على مرحلتين حيث تم اطلاق النار عليه من السيارة الأولى التي كانت تقل السائق وأحد عناصر عصابة «اليد الحمراء» ثم تم نقله في سيارة ثانية كانت تقل السائق وعنصرين من العصابة وتم داخل السيارة اطلاق النار على الزعيم «حشاد» بشكل مباشر والاجهاز عليه بطلقة نارية في رأسه.
وقالت المصادر ان احد التونسيين كان يعمل بجهاز البوليس الفرنسي ويدعى «م.ب» كان على علم بكل التفاصيل الخاصة بعملية الاغتيال وبمن قام بتنفيذها وهذا التونسي يحمل الجنسية الفرنسية وانتقل الى العيش والعمل في فرنسا بعد استقلال تونس وبلغ رتبة محافظ شرطة باحدى مدن الجنوب الفرنسي وكان يملك معلومات مهمة جدا ودقيقة حول عملية الاغتيال.
ويعتبر هذا التونسي الذي عمل لسنوات طويلة جدا في البوليس الفرنسي أحد أهم مصادر المعلومات حول اغتيال حشاد باعتبار معرفته في ذلك الوقت بكل عناصر عصابة «اليد الحمراء» وجهاز الشرطة الفرنسية الاستعمارية. وتقول المصادر ان قرار اغتيال حشاد لم يكن قرار عصابة «اليد الحمراء» بل كان قرار الدولة الاستعمارية الفرنسية حينها وقد تم وضع خطة محكمة لتنفيذ جريمة الاغتيال بمساعدة قوات الجندرمة الفرنسية.
من جهة أخرى تتواصل المشاورات والاتصالات مع عدد من المحامين التونسيين بخصوص رفع قضية عدلية أمام المحاكم المختصة بخصوص جريمة الاغتيال.
وقال «عبيد البريكي» عضو المركزية النقابية إن اتصالات ستتم مع محامين دوليين بخصوص قضية اغتيال الزعيم «فرحات حشاد».

سفيان الأسود
الشروق السبت 26 ديسمبر