الجمعة، نوفمبر 06، 2009

تغيطة وضعية أرابيكا في النشرة المغاربية في قناة الجزيرة يوم 6 نوفمبر


Veuillez installer Flash Player pour lire la vidéo

الخميس، نوفمبر 05، 2009

كلنا فاطمة



أرابيكا و زاد

من بين المعطيات التي تم تداولها في خصوص سبب عرض الصديقة فاطمة على البحث (هنا) هو أنها "مشتبه في أنها هي من تقف خلف مدونة نقاش تونس لصاحبها زاد"..

مع التأكيد على حق مدونة "نقاش تونس" (لصاحبها المدون التونسي "زاد") على التعبير فإنه لا يوجد أي مجال للشك في أن فاظمة لا تتحمل سوى مسؤولية مدونتها التي عرفناها جميعا "أرابيكا"... و قد نشرت منذ قليل مدونة "نقاش تونس" (هنا) رسما كاريكاتوريا و نصا خاصا بصاحبها بما يدحض لمن لا يزال يحاول تحميل فاطمة مسؤولية الاشراف على هذه المدونة خاصة أن ليس لفاطمة الآن الامكانية للابحار على النت



كل ذلك و مرة أخرى مع التأكيد على حق مدونة "نقاش تونس" في التعبير و اعتبار أن التضامن مع مدونة أربيكا هو في الأساس تضامن مع حق وجود أي مدونة أخرى

أرابيكا

خبر كان من الصعب الاستماع اليه و الصمت خلال الايام الفارطة... أخيرا أمكن الحديث بوضوح... فاطمة التي رفقتنا في الرحلة التدوينية السنوات إلي فاتت.. فاطمة إلي كانت حتى الاسبوع الفايت متحمسة و مستعدة اتدافع على أي شخص يتعرض للمضايقة و الملاحقة...

لتوخي الدقة الآن الالتزام بالنص الوارد في المدونة المتضامنة معها و مجموعة الفايسبوك

فيما يلي النص:

الصديقة فاطمة الرياحي و صاحبة مدونة فاطمة أرابيكا تم إستدعاؤها من طرف فرقة مكافحة الإجرام يوم الإثنين الفارط الموافق ل2 نوفمبر 2009.

تمّ إطلاق سراحها في نفس الليلة ليتم إستدعاؤها مجددا يوم الثلاثاء 3 نوفمبر حيث رافقها ثلاثة أعوان أمن إلى منزلها لتفتيشه و حجز حاسوبها الخاص. و منذ ذلك اليوم وهي موقوفة على ذمة التحقيق، و حتي محاميتها الأستاذة ليلى بن دبة لم تستطع أن تحادثها إلاّ لبضع دقائق.

قانونيا، يخول لفرقة مكافحة الإجرام الإحتفاظ بها على ذمة التحقيق لمدة 8 أيام على الأكثر على أن يتم عرضها على القضاء إثر ذلك.

فاطمة الرياحي متهمة بالثلب على الإنترنت (في مدونتها) و أيضا مشتبه في أنها هي من تقف خلف مدونة نقاش تونس لصاحبها زاد.

تحيين:
هنا نص تقرير في "غلوبال فويسس أونلاين" صدر منذ قليل

الأربعاء، نوفمبر 04، 2009

إفراج

محامين في فايسبوك و منظمات حقوقية اصدرت بيانات في خصوص الافراج يوم 4 نوفمبر عما يعرف بـ"مساجين الحوض المنجمي"... الافراج على الارجح يأتي في اطار "الاحتفالات ب7 نوفمبر".. خطوة ايجابية و مبروك للمساجين و أهاليهم... يبقى من مصلحة البلاد الافراج عن أي معتقل في سياق سياسي أو الرأي

بمناسبة 4 نوفمبر... اليوم الوطني لحرية التدوين

ما كانش عندي وقت للتذكير باليوم هذا.. يظهرلي مازال من الضروري التذكير بأهمية حرية التدوين... هذية تدوينة العام الماضي لكنها مازالت صالحة و مازالت في وقتها

التدوينة هذية في اتجاه لفت الانتباه إلى أهمية الالتجاء للقضاء و القانون لحماية حرية التدوين... بش نركز على التجربة الريادية في العالم في التدوين يعني التجربة الأمريكية... في إطار النمو الكبير للمدونات في أمريكا تعملت برشة قضايا ضد مدونات على أساس تهم من نوع "التشويه" و "الكذب"... و في السياق هذاية تعملت حاجة عملية يظهرلي مهم برشة و ممكن برشة أنها تصير في تونس... تعملت في اأسابيع لخرة منظمة من قبل قانونيين و محامين في نيويورك يقدمو تدريب من أجل "تأمين" المدونين في اتجاه حمايتهم وقتلي يتعرضو لمشاكل قضائية (شوف هنا و هنا)... طبعا الظروف و التحديات مختلفة... كيفما قلت في مقال سابق (هنا) ردا على مقال تبريري لبسيس فإنو مش ممكن مقارنة عمار الأمريكاني بعمار التونسي... لكن فمة حاجة ممكن نخرجو بيها من خلال القضية المرفوعة في القضاء و هي تكوين إطار يوفر المشورة و النصح و حتى الحماية القانونية للمدونين في إطار قوانين و دستور بلادنا إلي مبدئيا تحمي حق التعبير طبعا بمعزل عن الوقائع... يعني طريق مواجهة عمار عبر القضاء و القانون يجب التركيز عليه و تطويرو...

الأحد، نوفمبر 01، 2009

الخلفية الاستراتيجية لموضوع «التوريث» في مصر

مقال صادر في "العرب" القطرية بتاريخ 1 نوفمبر

http://is.gd/4KBR2

الخلفية الاستراتيجية لموضوع «التوريث» في مصر

طارق الكحلاوي

2009-11-01

«أمرٌ أكثر من الدبلوماسية يجب أن يحدث حتى يمكن إرجاع الخديوي إلى مكانه وإعادة ترسيخ السيطرة الأنجلو-فرنسية... جيش عرابي يتكون بشكل واسع من قوة ثابتة من المجندين بالسخرة من صفوف فئة تسمى الفلاحين. هذه المخلوقات البائسة جبانة بالفطرة، ونجاعتهم في الحرب تتقلص أكثر بسبب نزعتهم للهروب من الجندية والرجوع إلى منازلهم في أقرب فرصة. إذا كانوا سنده الوحيد فإن عرابي سيصمد بالكاد في موقعه كديكتاتور».
(تقرير في «نيويورك تايمز» بتاريخ 25 يونيو 1882 بعنوان «الآفاق في مصر»).

وضعُ مصر كان في الفترة الحديثة ولا يزال في الفترة المعاصرة، مثل معظم بقية الوضع العربي، بين «تسلّطين» (authoritarianisms)، واحد دولي والآخر محلي. غير أن تعريف ماهية مصر والشعب المصري تختلف طبعا حسب المتكلم. لا يجب الشعور بالصدمة من تقرير مراسل النيويورك تايمز في مصر (البريطاني على الأرجح) في وسط صيف 1882 والذي يبدو أقرب إلى الخطاب التحريضي منه إلى تقرير إخباري، والمشبع بما يكفي من مفردات وصور الكراهية الاستشراقية الأكثر انحطاطا بما يكفي أن يجعلنا نشعر بالاشمئزاز ونتوقف على الفور عن قراءته.

هذا التقرير هو صورة مكثفة عن ذهنية الاستبداد الدولي الأنجلو-فرنسية في وقت كان يتحفز فيه بلا هوادة لإخضاع شعوب ومساحات جيوسياسية كاملة. كان الصراع بين ثلاثة محاور: المحور الأنجلو-فرنسي والذي سيرخي بالقيادة إلى التاج البريطاني مع الحفاظ على نفوذ اقتصادي فرنسي قوي (عبر القنال خاصة)، ومحور السلطة المحلية المتهالكة والغارقة في الديْن الخارجي بقيادة الخديوي والأرستقراطية التي تملك معظم الأراضي والعقارات والمتحالفة مع المحور الأول، وأخيراً التحالف الناشئ بين جزء من البيروقراطية العسكرية بقيادة عرابي باشا وبقية الفئات المتضررة من الوضع القائم. وبمعنى آخر كان المحور الأخير المتكون للتوّ والهش بصدد خوض معركتين، مع «التسلطين» الدولي والمحلي، وخسرهما، إذ كانت نذر الاحتلال متهيئة ولم تكن بالتأكيد في انتظار تحريض مراسل النيويورك تايمز.

بكل تأكيد ليس وضع الاقتصاد المصري 2009 هو وضعه سنة 1882، كما أن وضع مصر الراهن ليس مطابقاً -مثلما يبالغ بعض الساسة المصريين من المعارضة في الأسابيع الأخيرة- لوضع ما قبل ثورة يوليو سنة 1952، بل إنه لا توجد أية معطيات كارثية عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي المصري. الاقتصاد المصري قفز بسرعة في السنوات الأخيرة بحساب الناتج المحلي الإجمالي ليكون من ضمن أقوى الاقتصادات في إفريقيا بعد جنوب إفريقيا والدول النفطية الإفريقية (الجزائر ونيجيريا). يقع النظر (مثلا في النشرة البريطانية nebusiness) إلى الاقتصاد المصري من بين «الاقتصادات النامية الصاعدة»، إلى جانب اقتصادات مثل تايلاند وتركيا، كمجال استثماري بديل في سياق وضع الأزمة الراهن. منذ شهر أصدر البنك الدولي تقريراً يشير فيه إلى أن مصر من بين أكثر عشرة اقتصادات تنشط في اتجاه «الإصلاح» في سياق الوضع الراهن. لكن الوضع غير وردي أيضا، وحتى نمو الناتج المحلي لم ينعكس بشكل متوازن اجتماعيا، إذ يخفي معدل دخل الفرد (2184 دولار) الكثير من التباينات. كما أن هذا الارتفاع المسجل في هذا المعدل السنة الماضية متأثر -حسب تقارير التنمية الأممية- بارتفاع معدلات التضخم.

نسب البطالة مرتفعة بشكل قياسي، ورغم أن الأرقام الرسمية تشير إلى حوالي 2.4 مليون عاطل فقط، تتحدث أرقام غير رسمية ومن مصادر مستقلة أكثر مصداقية عن أرقام يمكن أن تصل إلى أكثر من 8 ملايين عاطل. ورغم أن نسبتها غير كبيرة قياسا بالإنتاج المحلي فإن «المساعدة الأميركية» الاقتصادية السنوية لها استتباعات تتجاوز الاقتصادي إلى نوع من الضمانة السياسية الدولية للنظام الحالي. في عام 2009 وبتأثير الأزمة الاقتصادية تم تقليص «المساعدة الأميركية» السنوية إلى مصر (أي باستثناء «المساعدة العسكرية») بأكثر من النصف، لتصبح 200 مليون دولار بعد أن كانت 450 مليون دولار سنة 2007، وبذلك انخفضت نسبة كل مواطن مصري من هذه «الهبة» (ذات الخلفية السياسية بكل تأكيد) من 6 دولارات للشخص إلى أكثر بقليل من دولارين. كما أن الأطراف المستفيدة من «الهبة» الأميركية السنوية تشير إلى توافق بين السلطة المحلية ونخبتها الاجتماعية مع الرؤية الأميركية لمصر، ومن ثمة رؤية قوى دولية مؤثرة لمصر. ومثلما يشير أحمد سيد النجار في تقرير صدر في «مؤسسة كارنيغي» في يونيو الماضي فإن التركيز الحالي للمشاريع التابعة لهذه المساعدات هو على فئة «رجال الأعمال» خاصة «الأقوياء منهم»، ومن ثم المقربين إلى السلطة، إذ إن الحكومة المصرية المؤلفة من قِبَل لجنة السياسات برئاسة نجل الرئيس عادة ما تُسمى، وبدون مبالغة، «حكومة رجال الأعمال».

لن يكون من التعميم القول بأن الوضع المصري الراهن مستمر عموما ضمن شروط الصفقة الساداتية منتصف السبعينيات مع الولايات المتحدة. الشروط العامة للصفقة فيها جانبان، سياسي واقتصادي-اجتماعي. السياسي يقتضي تحوير الدور المصري في المنطقة إلى دور مساعد للاستراتيجيات الأميركية بما في ذلك عقد «سلام» كامب ديفيد مع الطرف الإسرائيلي والمساهمة عموما في مقتضيات المشروع الأميركي بمعزل عن التعديلات التي يشهدها، مقابل ضمان الولايات المتحدة للأمن المصري الإقليمي ودعم النظام. وهنا يأتي الجانب الاقتصادي-الاجتماعي للصفقة، إذ إضافةً للمساعدات المادية والعينية المباشرة لا يمكن أن نتصور أن القروض المستمرة المتدفقة من قبل «البنك الدولي» و «صندوق النقد الدولي» وغيره من المؤسسات المالية الدولية أو التدفق الاستثماري عموما ممكنة من دون دعم أميركي. طبعا من الخطأ أن نتصور أن الطرف المصري أمضى على شيك أبيض، إذ لا يقوم -ولا أعتقد أنه من المفترض أن يقوم- بكل ما يطلب منه أميركيا. ومن هذه الزاوية يمكن أن نفهم التبرم الأميركي شبه الدائم خاصة على مستوى الكونغرس من أداء النظام المصري، وحتى التلويح بقطع المساعدة في بعض الأحيان خاصة أمام تردد النظام المصري لأسباب بديهية في فرض «تطبيع شامل» على الشعب المصري. مرحلة الرئيس بوش الابن كانت امتحانا صعبا للصفقة الساداتية من خلال محاولات علنية وغير علنية لفرض تغييرات في تركيبة النظام. وكانت غزة في ذات الوقت مؤشرا على الغضب المصري من السياسة الأميركية (غض النظر عن «الأنفاق» في منطقة شديدة الحراسة عادة)، ولكن أيضا التخوف المصري (غلق البوابة والدعم الضمني لسياسة «الحسم» تجاه حماس) من أي خلل في «الالتزامات» السياسية تجاه الولايات المتحدة، وهذه العبارة («الالتزامات» بمعانيها السياسية وليس القانونية فحسب) تم تكرارها من المحللين المصريين الرسميين طيلة الحرب على غزة.

كل العناصر أعلاه، الوضع الاقتصادي والاجتماعي خاصة ضمن المركب الأميركي، والإطار العام للعلاقات مع الولايات المتحدة، هي التي يجب أن تؤطر أي حديث عن الخيارات المستقبلية في النظام. وبرغم استغراق الكثيرين في المشهد الإعلامي المصري في أسماء المرشحين المحتملين إزاء جمال مبارك، والبعض الآخر في «الشروط الدستورية» للترشيح كأنها منزّلة من عليين، فإن الطريق الأصوب أشارت إليه تقديرات بعض الكتّاب والسياسيين المصريين، بما في ذلك محمد حسنين هيكل، حول أن المشكل يكمن في شروط اللعبة السياسية العامة وليس في الأسماء أو القوانين.

ليس الوضع في مصر مثلما كان في صيف 1882، لكنه يتجه على مدى بعيد إلى وضع مشابه بعض الشيء، إذ إن خيار «التوريث» لوضع «خديوي» جديد في السلطة يتطابق أكثر فأكثر مع حصر القاعدة الاجتماعية للنظام ضمن نخبة «رجال الأعمال» المدعومين دوليا، في إطار صفقة سياسية لا يمكن ألا نرى علاقتها بوضع استبدادي دولي. في المقابل، وبرغم كل التأكيدات المطمئنة فيما يخص دور المؤسسة العسكرية المصرية على أنها ستشارك في ترتيبات النظام السياسي، فإن الأخيرة تبدو ذات تأثير سياسي مهمش أكثر فأكثر كلما ازداد الحديث عن «التوريث». في ذات الوقت يزداد التهميش الاجتماعي للملايين غير المستفيدين من «ارتفاع» دخل الفرد المصري، وأصبح مشهد «العشوائيات» وسط القاهرة وعلى بعد أميال قليلة من القصر الرئاسي مشهدا متكررا في الأشرطة السينمائية والبرامج الحوارية الليلية. ووسط كل ذلك يبدو الانفتاح الإعلامي (التلفزي وليس الصحافي فقط) غير المسبوق نقطة التنفيس الرئيسة، لكنه مجال تركيم وعي لا يمكن الاستهانة بتداعياته السياسية بما في ذلك الراديكالية، وذلك بمعزل حتى عن نتائج معركة التوريث.