الأربعاء، ديسمبر 05، 2007

بمناسبة إغتيال حشاد: في مغزى الإفراج عن الأرشيف الإستعماري الفرنسي

كما أشار بعض المدونين (هنا و هنا) اليوم 5 ديسمبر ذكرى استشهاد الزعيم النقابي فرحات حشاد.... إلي الآن لم يقع الكشف عن تفاصيل الجريمة كاملة بما فيها مصلحة و دور سلطات الاحتلال في تنفيذ الجريمة. ما يمنع ذلك هو إستمرار السلطات الفرنسية إلى هذا اليوم في الرفض عن الإفراج عن الكثير من وثائق المرحلة الإستعمارية بما في ذلك تلك الخاصة بإغتيال فرحات حشاد (هنا)... و هو الموضوع الذي تسعى بعض الأطراف التونسية بما في ذلك عائلة الشهيد و الإتحاد العام التونسي للشغل إلى تحقيقه خاصة أن عائلة الشهيد المغربي و القيادي في حزب الإتحاد الإشتراكي (الذي ساهم بقسط كبير في تحقيق إستقلال المغرب) المهدي بن بركة نجحت في الإفراج عن جزء هام من الأرشيف الخاص بإغتياله و الذي كشف عن تورط السلطات الفرنسية و المخابرات المغربية و حتى أطراف دولية بما في ذلك الموساد في الجريمة (و هو الأمر الذي دعمته وثائق إسرائيلية) .

و في الأيام الأخيرة أصبح موضوع الأرشيف الإستعماري مثار اهتمام وسائل الإعلام في إطار زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر... حيث ركزت بعض الصحف و المجلات الجزائرية على جرائم مهولة للجيش الفرنسي ضد الجزائريين مقابل إصرار السلطات الفرنسية في عدم الإفراج عن كامل وثائق الفترة الاستعمارية (هنا)... مثلا الصحيفة الرسمية للجيش الجزائري نشرت (هنا) ماهو متاح حول "التجارب النووية" الفرنسية و التي راح ضحيتها الكثير من الجزائريين و التي مازال لا يعرف حجمها و حجم ضحاياها بسبب الرفض الفرنسي لتسليم الوثائق الأرشيفية الخاصة بها.... لكن من أكثر ما لفت إنتباهي هو الوثائق التي تم الإشارة إليها على خلفية ذكرى محرقة/هولوكوست حقيقي بدون أي مبالغة لما سمي بـ"معركة الأغواط" في 4 ديسمبر 1852 و الذي نشر في عدد أمس من صحيفة "النهار الجديد" الجزائرية (هنا)... تفاصيل مرعبة بكل المقاييس لم يكن من الممكن التعرف عليها لولا بعض وثائق الأرشيف التي تم الإفراج عنها... هذا مقتطفات تنقل محتوى أهم وثيقة في علاقة بهذه الجريمة المذهلة التي تم فيها إستعمال الأسلحة الكيميائية في إطار التجربة و إبادة أكثر عدد من السكان:

"الجنرال جوسيف من الشرق أمام ضريح الولي الصالح سيدي الحاج عيسى، والجنرال بريسي من رأس العيون شمالا، ومن الغرب 3000 جندي، فانقسم الفرسان المقاومون وسقطت المدينة بتاريخ 04 ديسمبر 1852 باستشهاد ثلثي السكان "2500 شهيد" من أصل 3500 ساكن، وقتل الجنرال يوسكارين و10 من كبار الضباط الفرنسيين، وبقي 400 ساكن، وهجر نحو الألف. حاول الفرنسيون حرق المدينة، وإبادة البقية لولا تدخل الجنرال راندو بوجهته الإنسانية أن سكان الأغواط شجعان ودافعوا عن مدينتهم، وليسوا من الجبناء، لذلك بقي السكان على حالهم. بقيت الجثث لمدة تفوق 06 أشهر قبل دفنها حتى دفنت كلها ورمت فرنسا مايقارب 256 جثة في آبار، وتم حرقهم أحياء حسب ماأدلى به صبحي حسان ابن المنطقة، وهو يدرس في جامع وهران علم النفس الحربي، حيث مكث في فرنسا 14 سنة مكنته للإطلاع على الأرشيف الفرنسي بخصوص احتلال الأغواط أن الجيش الفرنسي ارتكب أكبر المجازر والجرائم، وهذا بمؤلفاتهم وشهاداتهم على أنفسهم، المؤرخون الفرنسيون آنذاك يعرفون بدقة مواقع هذه المجازر. ويقول ذات المتحدث أن أول معركة وقعت، أجريت فيها تجربة لسلاح المدفعية بمادة كيمياوية في مدينة الأغواط في 04 ديسمبر 1852 على الساعة 07 صباحا بالهجوم بمدفعية بوضع مادة في ضخيرة المدفع هذه المادة هي ­الكلورفوروم­ تؤدي إلى تنويم الناس وشل أعضائهم بتأثيره على نشاط الدماغ، وبعد ذلك وضعهم في أكياس وحرقهم أحياءً وهم مخدرين، هذا حسب تقرير الأستاذ أوكسينال بودانوس إلى قيادة الأركان الفرنسية للماريشال فيالاتيه فيمايخص التجربة الكيماوية، والتقرير موجود لحد الآن في الأرشيف الفرنسي ما يقارب 60 صفحة كتبت سنة 1853 لذلك مازالت المقولة الشعبية الأغواط "زينة أوفسدها الزيش الفرنسي" لأن الأغواط محطة عبور القادم إليها أثناء الاحتلال الفرنسي يتأسف بمرارة لما حصل لها."

للمصادفة جريمة الأغواط في 4 ديسمبر 1852 تسبق تقريبا بمائة عام جريمة إغتيال حشاد في 5 ديسمبر 1952. إن الإفراج عن الأرشيف الإستعماري في غاية الأهمية لإعادة ترميم الذاكرة الجماعية المغاربية و الترحم على ضحايا لم يجدوا من يترحم عليهم أو إتمام دفنهم من خلال تعزيز ذكراهم... حيث أن أكثر ما يمكن أن يتعرضوا إليه من إبادة هو تحديدا نسيانهم أو بشكل أدق عدم الإفراج على ذاكرتهم... لكن هذه ليست مجرد رياضة روحية تخص الماضي... لأن ترميم الثقة بين فرنسا و مستعمراتها السابقة خاصة في ظل مشاريع سوريالية من نوع "الإتحاد المتوسطي" غير ممكن في حالة إستمرار مؤشرات رفض فرنسا الرسمية الإعتراف بجرائم نعرف أنها تمت.

الثلاثاء، ديسمبر 04، 2007

مقالي حول الموقف الأمريكي من الإخوان المسلمين في الجزيرة.نت

هذا موضوع أعمل عليه منذ فترة (رابط المقال).... هناك كم كبير من الوثائق و الموضوع شائك لأن من الصعوبة التعرف على الموقف الرسمي الأمريكي في هذا المجال فكان لزاما علي أن أعمل على هذا المستوى على مصادر أرشيفية تخص الخمسين عاما الماضية.... بالنسبة للمستويات الأخرى أي مصادر تشارك في صناعة القرار مع الادارة مثل "مجلس الاستخبارات القومية" و "مكتب البحث" التابع للكونغرس هناك وثائق معاصرة و قريبة من الحدث الراهن (تقارير استشرافية بين 2004 و 2006)... طبعا هناك بحوث مراكز الدراسات "الثينك تانك" و هي متوفرة بكثرة... لكن المهم هو العمل على فرزها بعناية... و تفادي المبالغة في تقدير تأثيرها.... حيث يوجد الكثير من العرب الذين يقرؤون تقريرا معربا (يقرؤون عادة التقارير المعربة و لا يعملون على الذهاب بعيدا لقراءة التقارير بلغتها الأصلية و منها الكثير غير معرب) من هذا المركز أو ذاك ليعتقدو أنهم "شدو الصيد من وذنو".... استفزني الحقيقة تعليق أحد القراء باسم "عصام" الذي يبدو أنه قرأ تقريرا مستهلكا لمؤسسة الراند وقع تعريبه و تداوله بشكل واسع في وسائل الاعلام العربية (وقع نشره في القدس العربي مثلا) و اعتقد "عصام" طبعا أنه "شد الصيد من وذنو" بل و القيام بتقييمات متعالية... دفعني ذلك للتعليق... ربما أقوم بذلك للمرة الأولي (أي أن أعلق أسفل مقال كتبته في موقع إخباري).... و لكن لما لا؟ فإمكانية التعليق على المقالات في المواقع الإخبارية هي مبادرة جيدة في المبدأ و تمنح إمكانية الحوار بين الكاتب و قارئيه... و لو أن التجربة تشير الى أنغالبية القراء يتميزون بأحادية الرأي و رغبة نادرة في القيام بفعل القراءة.... و هكذا و على سبيل المثال بقية التعليقات على مقالي لا تشير إلي أن هناك من قرأ منهم المقال... بل تعبر عن مواقف راديكالية... كالعادة

الاثنين، ديسمبر 03، 2007

"مدار صفر درجة"... مبادرة إيرانية حكيمة عبر التلفزة

بمعزل عن توجهاتهم السياسية المتباينة بل المتناقضة حافظ الإيرانيون دوما على حس سياسي رفيع.... ينطبق ذلك على طريقة تصرفهم إزاء الاتهامات القوية تجاههم بـ"معاداة السامية" على خلفيات تصريحات أحمدي نجاد المشككة في الهولوكوست.... حيث بادروا الى القيام بأمر أعتقد أنه فاجئ الكثيرين و في غاية الجرأة... إذ أنتج التلفزيون الإيراني الرسمي (بالتعاون مع شركات فرنسية و مجرية و لبنانية) عملا يعتبر الأكثر كلفة في تاريخ الانتاج التلفزي الإيراني يهتم بعرض قصة عائلة يهودية تهرب من الملاحقة النازية في فرنسا الى إيران... المسلسل "مدار صفر درجة" (منعرج الدرجة الصفر) في غاية الاتقان و الحرفية (من دقة الديكور الى الملابس... و حتى ملامح الممثلين)... فكل شيئ يشير الى عمل من قبل شركة انتاج غربية باستثناء اللغة الفارسية المستعملة في الشريط... طبعا القصة (و هي تعكس وقائع تاريخية عديدة حين كانت الأقطار الإسلامية أحد ملاجئ اليهود للهروب من الملاحقة النازية) تهدف الى التأكيد على عدم معاداة اليهود لمجرد أهم يهود... بل التأكيد على التعاطف معهم في محنتهم... مقابل ذلك يتعرض المسلسل الى نكبة فلسطين و التعاطف مع تشريد الشعب الفلسطيني للتأكيد على أن هذا لا يجب أن ينفي ذاك و العكس بالعكس.. و هو ما أكده مخرج المسلسل (هنا)... طبعا هذا منسجم مع واقع الأقلية اليهودية في إيران التي بالرغم من بعض الحساسيات المؤقتة فإن المختصين يؤكدون أن وضعيتهم كانت بشكل عام آمنة عبر التاريخ و كذلك في الوضع الراهن (هنا)...

أعتقد أن هذه المبادرة التلفزية ذات دلالات سياسية هامة و هي خطوة كبيرة في حملة علاقات عامة موجة للخارج بالرغم من شعبية المسلسل الكبيرة في إيران (المسلسل يحتوي نص مدبلج بالانجليزية و يعرض على القناة الدولية الإيرانية).... و حققت الحملة بعض أهدافها حيث أن المسلسل بدأ يلقى الرواج من قبل مستعملي الانترنت خارج إيران (شخصيا تعرفت على المسلسل من خلال شبكة فايس بوك عن طريق أصدقاء أمريكيين)

هذه مقتطفات من الحلقة الرابعة من المسلسل على يوتيوب
بالنسبة لمن لا يستطيع الدخول ليو تيوب يمكن مشاهدة حلقات من المسلسل في قوقل فيديو من خلال البحث على عنوان الشريط
Zero Degree Turn

السبت، ديسمبر 01، 2007

Free Race decapitated? الرأس الحر مقصوص؟

يظهر (حسب المدونين التونسيين المقيمين في تونس) إلي زميلنا و صديقنا "فري راس" (الرأس الحر) وقع حجبو من المشهد الافتراضي التونسي... بالطبيعة البرة من تونس مازلنا نطلعو على المدونة متاعو... شخصيا نتمنى أنو المسألة مجرد خطأ تقني أو سوء فهم.... لكن فمة حاجة يلزم نقولها قبل كل شي و هذاية يظهرلي وقتها... "فري راس" كاتب مبدع بالرغم من أنو مقل و بالرغم إلي يكتب بطاقات مختصرة... الإبداع متاعو يتمثل في قدرتو على تطويع بارع للي يسميوه المختصين سيميولوجيا اللغة.... كل كلمة تنجم تتحور و تكون عندها معاني متنوعة و ربما حتى متناقضة.... القدرة هذية توفر مدخل بارع لكشف اللغة الخشبية... و اختيار تسمية "الرأس الحر" معبرة في الاتجاه هذاية لأنها ترمز للتحرر من لغة غير ناجعة بل ممكن مضرة.... إذا صح إلي وقع حجب المدونة فإن هذا أمر يدعو للإستغراب.... "فري راس" ما عمرو ما تهجم على شخص أو رمز أو غير ذلك... ما عمرو ما تهجم على هيئة أو غير ذلك من المؤسسات الرسمية.... ما عمرو ما تبنى خطاب سياسي "معارض" بالرغم من حقو في ذلك... كل ما عملو هو أنو كشف عن راسو و عن روس اخرين الغطا إلي تنجم تمارسو اللغة... و هو نفس الشي إلي تعمل فيه مدونات أخرين بما في ذلك مدونة "بودورو" إلي نكتبو فيها جميع مع الأصدقاء "كلاندستينو" و "حاكم النورمال لاند".... و إختراق اللغة عبر التدوين بدى يعطي في الثمار متاعو من خلال اختراق المنابر الكلاسيكية للإعلام و فرضو صراع مصداقية عليها... آخر مظاهر الاعتراف متاع المنابر الكلاسيكية هذية هو مقال في العدد الأخير متاع "ليكبراسيون" (دار الصباح) و إلي تم فيه التعرض لمدونات ما تختلفش في تطويعها التهكمي للغة... و بالطبيعة كشف الغطا على اللغة الخشبية... و مدونة "بودورو" على راسها


طبعا حتى إذا تأكد أنو وقع حجبو فإنو "الرأس الحر" ما وفاش من المشهد الافتراضي التونسي... في أسوأ الحالات بش يرجع يعمل مدونة جديدة تحيى و تتنفس فيها المدونة القديمة.... و هذاية يعني إلي حجب المواقع و خاصة المدونات هو أمر غير مجدي.... لأنو في الوقت إلي ممكن صعيب فيه بالنسبة لمواقع إخبارية و غيرها بش تأسس موقع جديد فقط لتجاوز حاجز الحجب فإن تأسيس و إعادة تأسيس مدونة مسألة في غاية السهولة و البساطة... مرهونة في كبسة زر يقدروعليه الأطفال...

أخيرا نحب نختم بكلمات من أحد تدوينات "فري راس" إلي تنضوي تحت الموضوع هذاية
من تدوينة "سوق المظلات و حملات التضليل"
"بحلول فصل الصيف ومع اشتداد درجات الحرارة و الضغط في شتى أنحاء العالم, تشتد المنافسة في سوق المظلات و تستعر حملات التضليل... للتضليل هدف يكاد يكون وحيدا...حجب نور الشمس عن الحريف و جعله يستمتع لا شعوريا بالذل...عفوا ...الظل... يحرص مسوقو الظل على التحذير من مضار التعرض للأنوار...و يؤكدون على ضرورة الحماية من الإشعاعات الهدامة..."

الجمعة، نوفمبر 30، 2007

مقالي حول ما بعد أنابوليس و العلاقات الأمريكية الإسرائيلية


مقالي "فيما بعد أنابوليس: مرحلة جديدة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية؟" و إلي تنشر في القدس العربي (هنا) و ميدل إيست أنولاين (هنا) يطرح تساؤلات ربما ما جلبوش إنتباه غالبية الملاحظين... هو في الحقيقة ثمرة صغيرة لعملية بحث قديمة و طويلة حول موضوع العلاقات الأمريكية الإسرائيلية (المقال كان يكون أطول بكثير لكن إلي منع هذاكة ضغط الوقت إلي ما نملكش منو برشة في المدة لخرة و زيد بالنسبة للنشر الصحفي يلزم الالتزام بعدد محدود متاع كلمات)... إلي كان ديما يقلقني هو درجة الإطمئنان من قبل برشة ناس في تقييمها للعلاقات هذية و خاصة أسلوب الكليشيهات إلي يدعي أنو يعرف كل شي و فاهمها و هي طايرة... خاصة كي يقع الحديث عن العلاقات هذية على أنها "مصيرية" و في اتجاه واحد من غير الانتباه للطبيعة المعقدة ياسر فيها و دون محاولة قراءة كل جوانب المسألة... بالنسبة لمقال صحفي حاولت التركيز على النقاش الدائر في أوساط أمريكية متنوعة حول الموضوع هذاية... يعني حبيت نوري إلي هو موضوع فيه رؤى مختلفة... و أنو الأهم أنو بالنسبة للظرفية الراهنة (أنابوليس و ما بعدها) أنو فمة أوساط مؤثرة في صناعة السياسة الخارجية سميت البعض منهم "شيوخ السياسة الخارجية" و كنت تعرضتلهم في تدوينة سابقة إذا فمة أوساط مؤثرة بدات "تفد" بالعربي من الرؤى الإسرائيلية للمنطقة و "عملية التسوية" و التأثير السلبي للرؤية هذية على "المصالح الأمريكية في المنطقة".... كي نقول "مؤثرة" ربما مش في الراهن الفوري و لكن في المستقل القريب سواء ربحو الجمهوريين و إلا الديمقراطيين في الانتخابات القادمة لأنو في الحالتين نفوذ المحافظين الجدد بش يضعف على مستوى السياسة التنفيذية... أنا في رايي هذا مؤشر على أنو فمة بعض التحولات، ربما مش جذرية، و لكنها مؤثرة

بالمناسبة فمة بعض الأخطاء الناتجة على الزربة في الرقن في آخر المقال



روابط مفيدة وردت في المقال في علاقة بالموضوع
مقال هنري سيقمان "أنابوليس: ثمن الفشل"
رسالة سكووكروفت و البقية
الورقة البحثية "اللوبي الإسرائيلي و السياسة الخارجية الأمريكية" لميرشايمر و والت (نسخة بالعربية هنا)

الثلاثاء، نوفمبر 27، 2007

أزمة في تونيزيانا بين المالكين المصريين و الكويتيين؟

الحقيقة أنا نقعد باهت كيفاش الصحافة التونسية ما تغطيش أخبار بديهية متوفرة على الانترنت و ما تضر حد مع أهميتها بالنسبة للراهن الاقتصادي.... لأنو المعاملات المالية و الدور الكبير إلي تلعبو الاتصالات تخلي أي خبر متعلق بشركة كيف تونيزيانا مهم حتى و لو كانو المالكين الرئيسيين ماهمش توانسة.... على كل حال توة فمة مدة (من عام 2005) لاحمة بين الزوز شركاء إلي يمكلو تونيزيانا: يعني شركة أوراسكوم المتمركزة في مصر (و لو أنو رأسمالها متعدد الجنسيات) و "الوطنية" إلي متمركزة في الكويت (و كيف كيف رأسمالها متعدد الجنسيات و ولات تابعة مؤخرا للشركة القطرية للاتصالات--هنا)... العركة بدات مع إصرار "الوطنية" على تعيين و بقاء التونسي فتحي الهويدي كرئيس مجلس إدارة تونيزيانا بالرغم من رفض أوراسكوم للاختيار هذاية.... للتذكير السيد الهويدي هو نفسو وزير الإعلام السابق و رئيس الإذاعة و التلفزة التونسية سابقا.... على كل حال أوراسكوم رفعت قضية بشركائها لهيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية تطالب فيه مش فقط بإلغاء التعيين و إنما زادة إرغام الوطنية على أنها تبيع أسهمها (50%) لأوراسكوم بفعل مخالفتها عقد الشراكة.. و البارح 26 نوفمبر أعلنت المحكمة قرارها إلي من جهة يوافق أوراسكوم على أنو تعيين الهويدي هو مخالف لعقد الشراكة بين الطرفين و بالتالي تدعو لتعيين رئيس جديد بناء على إختيار أوراسكوم لكن المحكمة ما طلبتش في المقابل من الوطنية بش تبيع أسهمها.... و هذا يعني إلي الزوز شركاء بش ترصيلهم يقعدو مع بعضهم بالرغم من الحزازات هذية الكل.... و طبعا أوراسكوم أعلنت أنها ربحت القضية (هنا)... و كيف كيف الوطنية أعلنت زادة إلي ربحت القضية (هنا)... زعمة هذية بداية أزمة أكبر في تونيزيانا و إلا نهايتها؟

الاثنين، نوفمبر 26، 2007

نقاش جدي حول الإقتصاد التونسي

من المسائل إلي ينجم يتخلط فيها الحابل بالنابل هي النقاش حول الوضع الراهن للإقتصاد التونسي..... و تسييس النقاش (من خلال اصطناع صورة إيجابية في المطلق و إلا صورة سلبية في المطلق) هو السبب الأساسي إلي يخلي صعيب برشة بش نسمعو نقاش جدي حول الموضوع.... و هذاية في الحقيقة ما يعنيش إلي ما عندناش خبراء ينجمو يحكيو من دون ماكياج... بالعكس عندنا.... من بينهم محمود بن رمضان و عبد الجليل البدوي إلي كانو شغلو مناصب في وزارات مختلفة خلال العهد البورقيبي و هوما الاثنين جامعيين يعني مش مجرد تكنوقراط بيروقراطيين.... وقع تخصيص القسم الفرنسي للعدد 36 متاع جريدة "مواطنون" (إلي هي تتبع حزب معارض "معترف بيه") لندوة مصغرة بين الاثنين... الحقيقة نقاش ممتع و فيه الكثير من الجدية و المعرفة بالنسبة لكل من هو مهتم بالموضوع... عموما الزوز اعتبرو إلي فمة نمو و تغير مقارنة مع الأزمة إلي وصلنالها وسط الثمانينات و أنو نسبة معدل المنو الحالية (حوالي 5 في الميا) تتسمى إيجابية بشكل عام... و لو أنو الاثنين لاحظو إلي نسبة الدين العام عادت للارتفاع و إلي توزيع الثروة و إلا عائد نسب النمو مش قاعد يصير بشكل متوازن مما يفسر تواصل ارتفاع نسبة البطالة.... طبعا البنقاش فيه تفاصيل أكثر و تلخيص من النوع هذاية ممكن ينقص الأهمية متاعو.... بخلاف هذاكة نميل شخصيا أكثر لرؤية محمود بن رمضان إلي فيها ثقة أكثر في القطاع الخاص و في مردوديتو المحتملة بالنسبة لمستقبل الاقتصاد التونسي على عكس عبد الجليل البدوي إلي يظهر متخوف من عملية الخوصصة لأسباب تتعلق برؤية تميل أكثر نحو تقوية القطاع العمومي... على كل حال نتمنى أنو نقاش بالمستوى هذاية يصير في منابر أكثر انتشار (كيما التلفزة مثلا) و يضم خبراء أخرين لأنو فيه فايدة للجميع

تحيين

في حالة وجود إشكال للاطلاع على الحوار هذاية... هذية بعض المقتطفات

Mouatinoun : On constate un décalage constant entre d’une

part le discours officiel qui vante les performances réalisées

dans le domaine économique et social , et d’autre part

le quotidien vécu par les citoyens. Qu’en est il au fait ?

Pr. Mahmoud Ben Romdhane : Il faut reconnaître dans le

discours officiel une part de vérité, une autre d'exagération

et, enfin, une part d’occultation.

La part de vérité réside dans la situation macroéconomique et

financière d’ensemble. La croissance est relativement élevée en

comparaison avec la moyenne mondiale. Les équilibres financiers

externes sont assez bien maîtrisés : nos réserves en

devises couvrent quatre à cinq mois d’importations, alors qu’au

milieu des années quatre-vingt elles étaient taries et qu’il nous

fallait emprunter sur le marché de la «hot money» (le marché du

très court terme à des conditions d’enfer) pour payer des marchandises

débarquant dans nos ports ou pour rembourser des

dettes venues à échéance. Nous gardons encore un taux d'endettement

relativement élevé (autour de 50 %), mais le service

de la dette reste tenable : le remboursement de la dette absorbe

environ 14% de nos recettes en devises, sachant que le seuil

limite recommandé est de 20% et que la Tunisie des années

quatre-vingt en était aux alentours de 30%. Les règles d’une

saine gestion macro-financière (celles de Maastricht qui s’imposent

aux pays de l’Union Européenne) limitent à 3 % le double

déficit – celui du Budget de l’Etat et celui des opérations courantes

– et le taux de l’inflation. Nous sommes à l’intérieur de

ces limites ou à leurs frontières dans les trois cas. Ceci a permis

à la Tunisie d’améliorer sa crédibilité financière internationale,

et, du coup, la note qui lui est attribuée par les Agences de

«Rating». Nous avons désormais accès au marché financier

international auprès duquel nous pouvons lever des fonds à des

conditions relativement favorables et notre dépendance financière

vis-à-vis du FMI et de la Banque Mondiale s’en est sensi

sensiblement

allégée.

Voilà la part de vérité dans le discours officiel. Elle correspond à

une «photographie» de la situation. Sans être dénuée d’importance,

elle n’est qu’une partie de la réalité. Il reste à poser des

questions concernant la solidité de l'économie; ou de son avenir

et de ses ressorts. Ce faisant, on dépasse le simple constat

"photographique" pour l'approfondissement analytique.

Mouatinoun : Vous avez évoqué des vérités, des exagérations

et des occultations. Nous aimons savoir et surtout

avoir par l'exemple un complément d'informations concernant

ces trois points?

Pr. Mahmoud Ben Romdhane : Je peux commencer par le

taux de chômage : un taux élevé, comptant parmi les plus élevés

du monde. On est aux environs de 14,5% selon les statistiques

officielles dont il faut souligner qu’elles le définissent de

manière très restrictive. Au demi-million de chômeurs officiels, il

faut ajouter 300 000 employés dans les chantiers publics, travaillant

de manière saisonnière et rémunérés à un demi-Smig.

Cela donne un taux de chômage et de sous emploi de 22 à 23

%. Quant au chômage, il touche essentiellement les jeunes et

de plus en plus les diplômés de l’université. Cette situation est

porteuse d’une fracture dans le Contrat Social qui a cimenté la

Tunisie durant le demi-siècle passé. Le diplôme est de moins en

moins la clef de la reconnaissance sociale et de l’accès à un

emploi qualifié et, ce faisant, de la promotion sociale. La Tunisie

a, depuis le XIXème siècle, porté comme valeur fondamentale la

scolarisation et l'éducation. Toutes les élites actuelles sont dans

une très large mesure issues des catégories populaires ou

moyennes. Elles sont devenues telles essentiellement grâce

aux diplômes. Aujourd’hui, l’accès à l’emploi qualifié s’effectue

de plus en plus grâce au capital social des parents, à travers «

l’héritage ». Cette source nouvelle de fragmentation fragilise les

classes populaires mais aussi les classes moyennes. Pour ces

catégories sociales, le temps est celui de l’inquiétude générale

devant l’avenir. Leurs enfants, quand ils ont la chance d’être

diplômés sont de plus en plus nombreux à être condamnés au

chômage de longue durée et, quand ils arrivent à décrocher un

emploi; ils sont le plus souvent affectés à des postes subalternes,

sous-rémunérés. Parfois, ils sont prolétarisés, réduits à

des tâches manuelles.

Cette question n’est pas simplement une question de chômage

; elle est multidimensionnelle en ce qu’elle pose la problématique

en des termes globaux : politiques, économiques et

sociaux. Elle pose, à tout le moins, la question de la qualité du

système éducatif tunisien –une qualité en détérioration grave et

rapide-; la question du système économique –un système de

faible niveau technologique et générant des emplois de faible

qualification- ; et la question de l’investissement qui est confronté

depuis maintenant cinq ans à une crise grave. Et, contrairement

aux apparences, ces dimensions sont intimement liées :

en leur centre, se trouve le système politique.

Dr. Abdeljelil Bedoui: J'exprime en premier mon accord avec

les indicateurs présentés par mon collègue, concernant les équilibres

macroéconomiques qui ont été améliorés, mais aussi au

sujet du rythme de croissance qui avoisine actuellement le rythme

traditionnel de 5% après la période de baisse des années

quatre-vingt. Au-delà de cette dimension que mon collègue a

qualifié de "constat photographique", Une vraie question concerne

la démarche scientifique et objective que nous devons retenir

afin de procéder à une évaluation et un bilan objectifs aussi

bien d'une situation que d'une période.

La démarche classique en économie consiste tout simplement à

comparer les avantages et les coûts, ou d'une autre manière

comparer les performances et les insuffisances. Notons aussi

que la présentation qui penche vers l’autosatisfaction nous

avance toujours les avantages et occulte le coût subi par la collectivité

et le partage de ce coût entre les principales composantes

de cette collectivité. Tout bilan doit admettre cette

démarche et visionner les choses sous cet angle d'approche.

A mon avis, les performances réalisées n'annoncent guère un

passage vers d'autres paliers de la croissance, et ceci malgré

les améliorations des équilibres macroéconomiques qui doivent

- selon les institutions internationales - avoir une influence favorable

sur la croissance. On a attendu de l'application du

Programme d'Ajustement Structurel (PAS) et le passage vers

une économie de marché, qu’ils améliorent les équilibres

macroéconomiques et assurent une relance de la croissance.

Or, malgré l’amélioration de ces équilibres macroéconomiques,

il n'y a pas eu de relance de la croissance qui permette de

résoudre les problèmes posés et notamment celui du chômage.

Nous pouvons dire aussi que les résultats obtenus l’ont été sur

des bases fragiles et hypothèquées.

Fragiles parce que la croissance à l'origine de ces améliorations

des équilibres macroéconomiques, a été obtenue grâce à un

triple "dumping" :

le premier est d'ordre social, a été consécutif aux deux révisions

du Code du Travail de 1994 et 1996. Il a débouché sur un

accroissement substantiel des emplois précaires, sur une décélération

du salaire moyen courant, sur une détérioration - pour

certaines catégories sociales - de leur pouvoir d'achat et une fragilisation

de la couverture sociale et des relations professionnelles.

Ceci explique pourquoi la situation sociale actuelle est

chargée de multiples tensions, qui s'expriment de plus en plus

par des actions non traditionnelles, à l'image des occupations

des lieux du travail, des grèves sauvages ou même des grèves

de la faim et autres.

Une situation exceptionnelle et inhabituelle apporte son lot de

réactions tout aussi exceptionnelles et inhabituelles. Une catégorie

sociale a payé le prix fort, ce sont les salariés.

le deuxième dumping est d'ordre fiscal. La croissance a été

obtenue suite au renoncement de l'Etat à encaisser une partie

importante des ressources fiscales, au nom d'exonérations

consacrées par la loi, sans oublier les subventions de tous

genres accordées aux investisseurs. Cette situation a permis le

maintien d'une dynamique perverse, à savoir le maintien de

cette politique de subventions en l'absence des ressources traditionnelles

d'autrefois à l'instar de la rente pétrolière ou de

taxes douanières importantes sur les importations. Ces ressources

se sont érodées. La rente pétrolière laisse la place à un

déficit énergétique et le volume des taxes douanières a connu

dans son ensemble une réduction importante.

Le maintien de cette politique et le tarissement des ressources

traditionnelles conduit l'Etat à augmenter la pression fiscale sur

ceux qui ne peuvent y échapper, à l'instar des salariés qui supportent

45% des recettes fiscales directes, alors que leurs revenus

nets ne représentent que 26% du PIB. Le recours à la privatisation

permet à l'Etat de dégager des moyens additionnels,

sans oublier l'endettement interne et externe.

Ce dumping fiscal est en train de fragiliser – à tout le moins - la

situation macroéconomique et de l'empêcher de s'améliorer,

sans oublier le coût supporté par la collectivité, du fait aussi bien

du renoncement aux ressources fiscales que des subventions

consenties. Cette double perte entraîne logiquement un renoncement

à un ensemble de projets ou des amputations sur les

budgets de divers secteurs sociaux (la santé, l'enseignement ou

autres).

Le troisième dumping est d'ordre monétaire. Nous constatons

que le Dinar perd continuellement de sa valeur, avec pour objectif

de soutenir les exportations. Ce qui se répercute sur le coût

des produits importés, aussi bien les dérivées du pétrole, les

céréales, le fer et tant d'autres. Ceci se traduit aussi par des tensions

inflationnistes de plus en plus manifestes, à savoir 4,5%

pour l'année 2006. Ces tensions inflationnistes se répercutent

sur le budget de l'Etat par l'augmentation du coût des subventions

et entraînent une détérioration du pouvoir d'achat des

ménages.

Le maintien de cette logique et surtout cette inlassable

recherche à embellir "la photo" se fait sur des bases fragiles et

se traduit par un coût assez élevé pour la collectivité et essentiellement

pour certaines classes sociales.

Cette croissance est bel et bien hypothéquée, car elle se base

sur un accroissement de l'endettement de tous les agents. Les

institutions financières dont les créances douteuses restent très

élevées, malgré une amélioration du ratio des ces créances par

rapport aux engagements des banques. Le montant en luimême

reste énorme, à savoir aux alentours de 5.200 millions de

dinars tunisiens, ce qui fragilise tout le système de financement

de l'économie. Le durcissement des conditions d'octroi des crédits

qui en résulte fragilise encore plus la situation des PME. En

deuxième lieu, viennent les entreprises dont la situation financière

reste toujours fragile, bien qu'elles bénéficient de tous ces

transferts. On constate certes une légère amélioration du taux

d’autofinancement, mais pas au point de dire que les entreprises

peuvent garantir la permanence de la croissance économique.

L'endettement public quant à lui a baissé, au début des années

quatre-vingt-dix comparé aux années quatre-vingt, mais a

connu de nouveau une augmentation depuis la fin des années

quatre-vingt-dix. Cette situation explique le recours de l'Etat à

des opérations de privatisation, mais aussi à des redressements

fiscaux à répétition, et généralement arbitraires, car ils ne touchent

pas d'une manière égale tous les acteurs économiques.

De leur côté, les ménages connaissent à leur tour une augmentation

de leurs endettements, aussi bien auprès des sources formelles

(banques) ou informelles sur lesquelles on manque de

données (l'épicier du quartier et autres).

La croissance aussi ne se partage pas équitablement, sachant

que les riches d'autrefois et ceux d'aujourd'hui, doivent leurs

situations à l'Etat. Autrefois grâce aux transferts multiples opérés

par les pouvoirs publics et grâce au soutien et à la protection

de l’Etat. Mais depuis vingt ans, grâce à la privatisation de l'Etat

lui-même et de ses institutions clefs, à l’avantage de nouveaux

groupes de riches qui détournent à leurs profits une partie

importante du patrimoine et des richesses créées.

L'investissement privé local marque, malgré toute cette batterie

d’incitations et d'exonérations, un comportement de désarroi et

de repli. Du désarroi provoqué par une dégradation de l'environnement

institutionnel et des conditions "des affaires". Du repli

aussi sur les activités traditionnelles intensives en mains

d'oeuvres non qualifiées, ou profitant et bénéficiant d'une certaine

protection et d'un appui de l'Etat (Agriculture, agro-alimentaire,

BTP).

Cette situation ne fragilise pas la croissance seulement, mais

la menace, parce que sans investissement, il est impensable

d'entretenir la croissance, encore moins de la faire porter vers

d'autres paliers. Sans oublier évidemment l’absence d’un renforcement

du tissu productif qui reste principalement constitué

d’activités intensives en mains d'oeuvres non qualifiées. Sachant

(selon les statistiques officielles) que soixante milles nouveaux

diplômés arrivent chaque année sur le marché du travail, dont la

moitié seulement a pu trouver des opportunités d’emploi, en

grande partie des emplois assistés par les pouvoirs publics (en

2005, 53% des emplois créés l'ont été grâce à l'assistance de

l'Etat, contre 45% en 2002).

Ainsi, les performances affichées, le sont sur une base très fragile,

et menacent réellement l'avenir de la croissance même et

des équilibres sociaux en termes d'emplois, de revenus, d’équilibres

entre les régions, les catégories sociales et les générations.