هذية ملاحظة موجهة أساسا لبعض الأصدقاء المعلقين على
التدوينة السابقة إلي أثارو عن حسن نية بعض التساؤلات و هي مسألة أنو بعضهم اعتقد أني قلت أن "أكثرية الفرنسيس" تنطبق عليهم صفات مجموعة الحيوانات إلي ظهرت في الشريط و فمة شكون اعتقد حتى أني نعمم الصفات هذية على الفرنسيس الكل...
و لكنها ملاحظة موجهة زادة لنوعية أخرى "ملي يصطادو في الما الامسخ" (و هي "ترجمة" بتصرف لـ"الذين يصطادون في الماء العكر" و تعطي المعنى صبغة أكثر واقعية) إلي يقومو في منابر أخرى بالتشويه و اختلاق معاني ماهياش موجودة في التدوينة متاعي (طبعا و كالعادة بالنسبة لأي إنسان يمارس البروباغندا من غير حتى ما يحطو رابط على المدونة متاعي بش القارئ يفرز و يحكم وحدو على كلامي) و هي ممارسات تجي في إطار عقلية "الثأر القبلي-الايديولوجي" القروسطية و هذاية أمر مفهوم لأنو الخرنانة هذومة يظهرلي وليت هاجس في حياتهم و ممكن وليت نجيهم كوابيس في الليل و هذاكة علاش ولاو ما ينطقو و إلا يكتبو إلا بش "يردو" (حاشاكم) علي...
على كل حال: أولا، و كيفما قلت في التعليقات متاعي و كيفما هو موجود في نص التدوينة فإنو بالنسبة للأكثرية و الأقلية ("قلال") فإنو نقصد الفرنسيس إلي تلاقيت معاهم في تجربتي الشخصية و هذاية ينجم يترى في استعمالي لكلمات كيف "عاشرت" و "عرفت" و بالتأكيد ما نقصدش بيه تقييم موضوعي في علاقة بالفرنسيس ككل... لأنو هذية مسألة تستدعي إحصائيات و دراسات معمقة... و بالمناسبة بما أنو انطباع شخصي يعني مبني على التجربة الشخصية متاعي فإنو هذا يعني تحديدا إلي هو مش مبني على أفكار مسبقة سابقة على التجربة (هذية ملاحظة للي ما يعرفوش معنى كلمة "أفكار مسبقة")....
لكن الانطباع الشخصي هذاية و إلي أنا قدمتو بشكل واضح على أنو انطباع شخصي مش تقييم موضوعي للفرنسيس بشكل عام ماهوش زادة جاي من فراغ و إلا مفصول تماما على الواقع الموضوعي و إلا محصور كان بالناس إلي قابلتهم و إلي الموجودين في الشريط إلي تحدثت عليه.... نحب نشير إلي فمة ظاهرة في السنوات لخرة حسب إحصائيات و تقييمات من مصادر عندها مصداقية توري إلي "العنصرية (بجميع أشكالها) في تزايد" في فرنسا (
هنا و
هنا).. و لكن الأهم فمة إحصائيات عملتها مؤسسة معروفة بدقتها ("اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الانسان") خرجت في 2005 و 2006 أرقام مهولة (
هنا). منها مثلا: 63% من الفرنسيس يراو إلي "فمة مبرر أحيانا لتصرفات عنصرية"، و 56% يراو إلي "فمة عدد متع أجانب أكثر من اللازم" في فرنسا... و هي الوضعية إلي خلات فمة ضرورة لطرح الموضوع بشكل واسع إعلاميا (في لوموند مثلا) و الرغبة في الحديث على الموضوع هذاية بانفتاح لأنو ولى في وقت ما كاينو "تابو" (مسكوت عنه)... و فمة ترجمة سياسية للوضعية هذية تتمثل في صعود شعبية لوبان و لكن الأهم في قرب اليمين التقليدي من اليمين المتطرف خاصة في الانتخابات لخرة... و حتى من خلال بروز مصطلح ماكانش موجود في الخطاب السياسي الفرنسي إلي هو "الوطنية" مما دفع بعض المعلقين أتهم يقولو إلي ساركوزي و رويال يحبو يخدمو بالخطاب متاع لوبان لأنو عندو جاذبية (
هنا)...
و برغم هذا مانيش بش نجزم شكون "أكثرية" أو "الأقلية" لأنو الإحصائيات هذية رغم مصداقية مصادرها ربما تكون تعملت في ظرفيات معينة إلي أثرت على نتائجها... و في جميع الأحوال أي إحصائيات هي متغيرة بالضرورة زمنيا و جغرافيا... و أخيرا، ما يلزمش نتصورو إلي "العنصرية" لهنا مقتصرة على الفرنسيس البيض... فمة كره زادة عندو طابع عنصري من قبل حتى بعض المهاجرين لفرنسا... و هذية وضعية توجدت في وقت المهاجرين الإيطاليين و البرتغال.. و الآن موجودة في بعض الأوساط متاع المهاجرين المغاربيين و تاخذ طابع تطرف ديني ساعات... و بالتأكيد "العنصرية" موجودة حتى في بلداننا... توجدت تاريخيا و موجودة لتوة... لكن فمة مسألة مهمة لهنا و هي تغير أسبابها... في الوقت إلي فمة حالة عنصرية متأصلة في بعض الأشخاص ناتجة على فشل ذاتي و عدم ثقة في النفس إلا أنو فمة حالات عنصرية ساهم في نشوئها و تعمقها ظروف أخرىخارجية... و مثلا بالنسبة لعلاقة المغاربيين بالفرنسيس فمة وضعية معقدة و ما نجموش ننفيو تجربة الاستعمار (إلي قعدت عشرات السنين) في صياغتها...
بالنسبة لمسألة التعميم طبعا الصيغة اللغوية متاع العنوان نفسها توضح إلي أنا نقصد فئة معينة و مخصوصة... هذا بخلاف نص التدوينة إلي أكدت فيه على أني ما نعممش حتى بناء على تجربتي الشخصية... و لهنا نعاود نكتب ملاحظة كنت حطيتها تعليق في التدوينة السابقة: فمة قاعدة لغوية بسيطة و لكن هامة: جملة "فرنسيس حيوانات" هي جملة تنطبق من الناحية التركيبية على طرف محدود و مخصوص.. يعني في الحالة هذية الناس إلي ظهرو في الشريط... بعكس مثلا جملة "الفرنسيس الحيوانات" إلي فيها استعمال حاجة نسميوها في العربية "ألف و لام التعريف"... و "ألف لام التعريف" هي إلي تأدي معنى التعميم...
و لهنا نحب نعاود نأكد إلي أنا عندي علاقات بفرنسيس ناس طيبة بل نحترمهم برشة منهم ناس متفوقة أكاديميا (بعكس أكاديميين مغرورين أخرين)... و منهم مؤرخ معروف برشة و إنسان رائع من المشرفين على رسالة الدكتوراة متاعي... و أكثر من هكاكة طبعا فمة برشة كتاب و مفكرين فرنسيس نحبهم برشة كأكاديميين إنسانيين و نعتبرهم فلتات في عصرنا (بارت، بورديو، ريكور، دريدا..)... لكن في نفس الوقت نعرف كثير من الأكاديميين الفرنسيس إلي منغلقين على أنفسهم و عبرو قدامي على سلويكات متغطرسة و حتى عنصرية... و جامدين و مأثرين بشكل سلبي على بعض الأوساط العلمية التونسية خاصة في مجال العلوم الإنسانية من خلال ترسيخ عقلية "التبعية الأكاديمية" عوض عقلية التجديد العلمي الحر...
نحب نمشي توة للموضوع الأساسي و إلي هو أنو مش فقط فمة شكون يخرنن و واكلو قلبو (من الكوابيس إلي تجيه في الليل..) و مش فقط يشوه الكلام إلي قلتو و ينقز للمشاحنات المشخصنة (لأنو ما عندو ما يعمل... و مش قادر على النقاش بشكل هادئ و رصين في مواضيع جدية).. بل أيضا فمة توجه متاع بعض ناس تتجاهل تماما الموضوع الأساسي في التدوينة السابقة يعني استغلال و إهانة مواطنين توانسة من المفروض نحسو بيهم كيفما نحسو بأي إنسان في الكون هذاية.. بل من المفروض نحسو بيهم أكثر بفعل رابط الوطن و المواطنة و هذا أمر طبيعي في جميع بلدان العالم... و ما يتنافاش مع ممارسات و شعارات "التسامح مع الآخر" و "الانسانية" و غيرو... الحقيقة هذاية سلوك متاع ناس ضايعة.... تمارس "الحقد على الذات" و تجاهل "حقد الآخر" علينا (و هذية بالمناسبة إلي ينطبق عليها معنى "عقدة النقص")... و النوعية هذية كانت بارزة وقت الاستعمار لكن بلداننا تحصلت على استقلالها توة نص قرن إلتالي.. صحيح إلي منهم شكون مازال لتوة يحن للوقت هذاكة.... لكن نحنا في مرحلة جديدة بالرغم من كل سلبياتها فإنو على الأقل من حيث المبدأ مش من حق الفرنسيس و أتباعهم أنهم يهينونا في بلادنا...
أنا في بالي إلي من المفروض شريط كيفما هكة يخلينا نفكرو من موقعنا كمدونين كيفاش نفضحو ممارسات و رؤى من النوع هذا... أنو ندعيو لتتبع الفرنسيس إلي شفناهم في الشريط قانونيا خاصة أنو كلامهم موثق.... و لهنا نحب نقول إلي "رجال و نساء الأعمال" إلي في الشريط هذاية ماهمش جايين لتونس مزية علينا و إلا يعملو في عمل خيري... و بالرغم من تهديد بعضهم لأنو بش يمشي للشنوة فإن من الضروري التذكير إلي فمة علاش يختارو تونس.... مش فقط تكلفة العمل بل أيضا تكلفة التسويق... يعني فكرة أنو "أخطانا من المشاكل مع الاستثمار الأجنبي" غير مناسبة لهنا خاصة أنو فمة توازن من بين توفير تكاليف رخيصة للمستثمرين هذومة و بأنهم يعاملو خدامتهم معاملة حضارية و إنسانية... التوازن هذا مش ضروري من الناحية المبدئية فقط بل ممكن... و لهنا محاربة النوعية هذية لممارسة الحق النقابي في المعامل متاعهم مضرة بجميع الأطراف... لأنو اختزال الحق النقابي و تشويهو من خلال تصويرو على أنو دعوة للكسل هو من الكذبات الكبرى المؤسسة لأسطورة قديمة وقع كشفها في التجارب الانسانية الكل بما فيها الفرنسية و التونسية...
إلي يؤمن بالحق بالانسانية و التسامح من المفروض يتحمس و يناقش الموضوع هذاية....