الاثنين، جوان 18، 2007

بورقيبة و اللائيكية و دور البحوث الأكاديمية


نعرف روحي خرنان و نشد ما نسيب.... أما آش بش نعمل.. دودة.... إمالا علاش مغروم بالتاريخ... كان مانيش خرنان... باهي نجيو للجديات توة: بعد ما كتبت على موضوع العلمانية في تونس و زيد ربي يهديه "الأخ القايد" شادد الصحيح إلي تونس لائيكية و إلا علمانية (و إلا حتى شطار... و شوية سكر)... ما نجمتش نشد ببوشتي و نسكر جلغتي... خاصة بعد إلي لقيت قدامي إلبارح إل كتاب إلي خرج عن "منشورات مؤسسة التميمي للبحث العلمي 2000" من إعداد عبد الجليل التميمي أستاذي سابقا في الجامعة التونسية و إلي هو في الأصل ندوة تعملت عام 1999 تحت عنوان "الحبيب بورقيبة و إنشاء الدولة الوطنية: قراءات علمية للبورقيبية".... باهي قلت توة هذاية من الكتب القليلة إلي حاولوا فيها المؤرخين التوانسة يقراو فيها بشكل موضوعي (أكثر ما أمكن) التجربة البورقيبية... و قلت باللهي توة الناس تهدر على بورقيبة و تحكي إلي يقول صاحبو... و إلي يقول خدم عندو... و إلي يقول شرب معاه قهوة... و إلا إلي يقول يعرف صاحبو.. و إلا يعرف واحد خدم عندو... و إلا يعرف واحد شرب معاه قهوة... يعني أك الكتب بودورو حاشاك... و الناس شادة في التاريخ الشفوي و هاو قالي عمي راهو أك العام... و هاو قالي جدي أك العام... إي عادة قلت فاش قام هل الهداري وقتلي فما ناس شقات و تقلات في القوايل في المكتبة الوطنية و الأرشيف الوطني بش تبحث على حويجة بعيدة على التواريخ الشفوية... أنا الحقيقة نموت على التاريخ الشفوي و الخدوي... أما ساعات الواحد ما يجيش يعوم في الواد وقتلي قدامو البحر... صحيح فما ناس تقول "تجد في النهر ما لا تجد في البحر"... أما توة جد عليك هل الحكاية.... باهي نرجع إل لب الموضوع: عبد الجليل التميمي (و هو توة متقاعد) من الناس القليلة إلي قاعدة تخدم بش تعاود تكتب تاريخ التجربة البوقيبية بالتعاون مع أساتذة مختصين في التاريخ المعاصر من الجامعة التونسية.... بالرغم إلي الفترة هذية مش إختصاصو (على خاطر هو يكتب في العادة على العثمانيين) إلا أنو قاعد يساهم في تنظيم ندوات يحضرو فيها ناس مختصة في الفترة البورقيبية و نشرها حول الموضوع هذاية... و في نفس الوقت قاعد زادة يساهم في تدوين التاريخ الشفوي من خلال إستضافة ناس كانت قريبة من الأحداث و يحطها فاس أفاس مع ناس أخرين و هكاكة تلحم و كولني و ناكلك... أما الحقيقة هذية مساهمة كبيرة خاصة إلي قاعد ينشر بانتظام في هل قعدات هذية.... على كل حال أنا قلت توة الناس علاش ما تستفادش من هل أعمال الأكاديمية و تبدى تملس من عندها.... لكن زادة كي تجي تلوم تعذر لأنو الواحد ينجم بسهولة يلاحظ إلي فما شوية لهوة إعلامية (خاصة في التلفزة) بالمواضيع هذية بش تعاون الناس إلي تخدم في الأكاديميا تنور الناس شوية... على كل حال من المواضيع إلي حبيت ناخذها كمثال على هل قطيعة بين الأكاديميين و الجمهور فيما يخص تاريخ بورقيبة هي حكاية اللائيكية و علاقة بورقيبة بالدين... صحيح فما زوز صحفيين (لطفي حجي و آمال موسى) كتبو زوز كتب في الموضوع هذا في السنين لخرة... أما زادة نعرف إلي أسلوبهم و منهجيتهم صحفية بالرغم إلي حاولو يتسفادو من الوثائق.... بون يظهرلي الخدمة متاع لطفي حجي فيها محاولة أكثر جدية بش تقرب من المنهج متاع المؤرخ.... و أتوة نعطي مثال من بعد حول الموضوع هذايا (بالمناسبة يظهرلي ما يجيش أنو زوز من الناس في نفس الميدان يعني صحفيين يكتبو تقريبا في نفس الوقت زوز كتب في نفس الموضوع... يعني حتى لدواعي تجارية ما يجيش... أما بون هذاية بش يحلنا المزدوج متاع النشر في تونس و هذاية موضوع آخر و ما عنديش ليه وقت)... المثال لول إلي نحب نعطيه هو مقال تنشر في كتاب "الحبيب بورقيبة و إنشاء الدولة الوطنية" لعبد الرزاق الحمامي بعنوان "جدلية التقليديين و الحداثيين حول مجلة الأحوال الشخصية" و إلي ما نجم نحط منو لهنا كان الصفحة لولا بسبب "الحقوق المحفوظة" إلي يأكد عليها سي التميمي (إلي هو أستاذي و ما نحبش نكسرلو مقادفو... خاصة إلي تنجمو تشريو لكتب هذية من عندو في المقر الجديد متاعو بحذة إل مطار).... باهي في المقال هذاية نشوفو بالواضح حاجة مهمة برشة إلي هي أنو بالرغم إلي بورقيبة و صحابو في الديوان السياسي متاع الحزب (بما فيهم صالح بن يوسف) ما كانوش يرتاحو لشيوخ الدين بفعل تكوينهم المختلف إلا أنهم كانو من لول حارصين بش ما يحطو إبرة في خيط في المواضيع إلي تمس العادات الدينية و إمتداداتها التشريعية على المستوى الإجتماعي (كيفما المثال متاع "مجلة الأحوال الشخصية") إلا تحت المظلة متاع الشيوخ و في إطار التشريع الديني و "الإجتهاد"... و في المقال هذاية مثلا إنجمو نشوفو كيفاش من مؤتمر "ليلة القدر" عام 1948 (إلي هو التحالف الحقيقي بين الأطراف الكل في تونس وين إناس إل كل إتفقت أنها تحب الاستقلال مش مجرد "برلمان تونسي").... في المؤتمر هذايا الشيخ محمد العزيز جعيط (إلي هو حسب ما نتذكر جد و إلا والد المؤرخ التونسي الكبير هشام جعيط) إلي بش يولي مفتي بعد الإستقلال (و ولدو يظهرلي هو المفتي التونسي الحالي).... هو إلي كتب المسودة الأساسية إلي بش ياقع إعتمادها في تحرير "مجلة الأحوال الشخصية" عام 1956... و الحاجة لخرى إلي نشوفوها في المقال متاع الحمامي هذاية أنو بعد 1956 وقعت بلبلة في تونس و برشة ناس جات ضد و كتبو في الجرايد و كانو في الأغلبية من الزيتونيين... لكن في مقابل هذاكة الناس إلي دافعت على المجلة هوما زادة من شيوخ الدين... و بالرغم إلي محمد العزيز جعيط حب يبعد على الضغط و ما مشاش للخر في الدفاع على المجلة إلا أنو ناس أخرين من المؤسسة الزيتونية و إلا "الإسلام الرسمي" دافعت عليها.... و حتى بعد فإنو الخطاب الرسمي كان ديما يقول أن "المجلة" تكتبت في إطار "الإجتهاد الديني".... و هذايا مؤشر مهم برشة يدل على الأهمية الكبيرة إلي بورقيبة كان يعطيها للموضوع متاع أنو الدولة يلزم يكون عندها الدور الرئيسي في "الإجتهاد" و "التجديد الديني" و ساعات هو بيدو يحاول يعمل الحاجة هذية... هذية نقطة مهمة برشة لأنها توري إلا ما فما حتى أساس لا دستوري قانوني و لا عملي يعكس توجه علماني (خلي عادة لائيكي) عند بورقيبة... نذكر لهنا أنو النصوص الأساسية لولا في الدستور الأمريكي و مبعد في فرنسا كانت تطالب بعدم إصدار قوانين على أساس التشريع الديني (في حين بورقيبة كان يحرص بش يصدر قوانين تكون مأسسة على التشريع الديني و لو تحت عنوان "الإجتهاد")... بالمناسبة حكاية "الفصل بين الدين و الدولة" في قوانين البلدان الغربية ما تعملت كان مبعد و بالشوية بالشوية (هذاية موضوع بش نكتب عليه في مقال بش يخرج في مجلة الآداب عن قريب)... هل أفكار هذية إل كل إنجمو نشوفو دلائل أخرى عليها في حوادث أخرى كان فيها بورقيبة يأكد بشكل واضح أنو يعتقد أنو تونس و بقية الأقطار الإسلامية مازالت ماهيش حاضرة للعلمانية و اللائيكية (بالرغم إي هو شخصيا ما كانش يخفي إلي ماذابيه على حويجة من النوع هذاية).... من الحوادث إلي إناس كتبت عليها و تنشرت في الكتاب متاع لطفي الحجي هي موضوع زيارتو لتركيا... و نخلي لطفي حجي يحكي لهنا باختصار على الموضوع هذاية في وحدة من الندوات إلي تعملت لنقاش الكتاب متاعو (حتاش لين تتوفر الفرصة بش نحط بعض الصفحات إلي تحكي على الموضوع هذاية)....

" وفي إطار المقارنة بين "بورقيبة" و"أتاتورك" أكّد طفي حجّي على إعجاب بورقيبة بالتجربة الكماليّة في تركيا، ولكنّ هذا الإعجاب كانت
تتخلّله مسافة نقديّة أخذها الرئيس الراحل من هذه التجربة. لذلك لا يمكن القول أن بورقيبة كان كماليّا تماما، حيث أنه كان يرى في استبعاد المعطى الديني من الحياة العامّة خطأ فادحا، لأنّ المجتمعات الشرقيّة والمجتمع التونسي بصفة خاصّ مازال يطلب الدين ولم يستوف بعد حاجته منه. وهو ما يجعل من لائكيّة "بورقيبة" موضع تساؤل، فإذا اعتبرنا اللاّئكيّة تقوم أساسا على فصل الدين عن السياسة، فهل فصل بورقيبة بين هذين المجالين، أم حاول أن يقبض على زماميهما معا في قبضة واحدة؟ وهنا يؤكد لطفي حجّي أن بورقيبة لم يكن يفصل بين هذين المجالين "

الكلام هذاية بالمناسبة مبني على أساس إلي جرى في زيارة بورقيبة لتركيا في الستينات و إلي غششت بعض الأتراك خاصة وقتلي إنتقد بشكل علني أسلوب أتاتورك في التعامل مع الدين....

و في الحقيقة فما كتاب آخر خرج من "مؤسسة التميمي" حول الموضوع هذاية بالذات يعني علاقة بورقيبة بكمال أتاتورك.... إنشالله نلقاه عن قريب... و ناخذ منو بعض الملاحظات...

في الإنتظار أهوا رابط لنقاش جرى للكتاب متاع لطفي حجي

5 التعليقات:

Naddo_O يقول...

أنا إلّي نفهمو في الموضوع هذا هو إنّوا بورقيبة و لو إنّو بعد بينا على البلدان العربيّة الأخرى في مجال تداخل الدّين والسّياسة و من ناحيّة تطبيق بعض القواعد الدّينيّة في المجتمع، فإنّو عمرو ما طبّق العلمانيّة أو اللّائكيّة بمفهومها الأتاتركي أو الفرنسي أو غيرها من المفاهيم لأنّو كان يرى إنّو الدّين عندو مكانة هامّة في المجتمع و لابدّ من الحفاظ عليه لتحقيق نوع من التّوازن، و في نفس الوقت سعى إلى أنّو الدّولة تتحكّم في الجانب هذا حسب رؤيتو هوّ يعني عمل خطوات محسوبة في الإتّجاه إلّي حبّ عليه من غير ما يقصي الدّين تماما بل بالتّحكّم في تطوّر الفكر الدّيني و مكانته في الحياة الإجتماعيّة والسّياسيّة. بلوغة أخرى خذا مصداقيّة التّغييرات إلّي عملها من الدّين نفسو و من رجال الدين أنفسهم بش ينجّم يوصل للحاجات إلّي ظهرولو لازمين من غير ما يحلّ حرب على الدّين

Tarek طارق يقول...

نادية: بالضبط... هذاكة إلي يلزم الواحد يفهمو من المعطيات هذية

Téméraire V5.0 يقول...

@Tarek & MétallicNaddou : je suis tout à fait d'accord avec vous mais je voudrais ajouter une petite remarque est que vous la connaissaez très bien est que Bourguiba était un Réel Poloticien Raffiné" (autrement The3leb kbir).

Il y a plusieurs indices formels dans plusieurs discours de Bourguiba qui tendent à le qualifier d'Athéisme pourtant et par opposition de ses dires maintes fois il a pris dans ses discours le Coran et le Prophète comme exemples !!!!.

Pour rire, disons qu'il avait un double langage pour faire plaisir à tout le monde.

Big Trap Boy يقول...

أهلا طارق، كيف العادة تدويناتك فيها ديما إضافة واللي يجيك لازم يروّح بحويجة
:)
المفيد، ظاهرلي ما فمّاش اختلاف كبير في وجهة النظر مابيناتنا، أما الفرق هو أنو حسب رأيي الحالات اللي تم فيها الحفاظ على "الإسلام الرسمي" وعدم قطع العلاقة بين الدولة والدين كان بالأساس لاعتبارات اجتماعية وسياسية من بورقيبة ولا عن قناعة شخصية بأنها العلمانية حاجة ما تصلحش، يعني أنو بورقيبة رغم كل شيء كان يخاف باش يدخل في صدام مع الشعب حول نقطة حساسة كيف الدين، هذا كان واحد يعملو ينجم يكون إنتحار سياسي. هذا ما يمنعش عندي بعض الملاحظات:

- أولا بالنسبة لمجلة الأحوال الشخصية فإنو حسب رأيي المتواضع، وبالرغم من أن تحريرها ساهموا فيه رجال دين وتمّ تقديمو للمجتمع على أساس إجتهاد ديني وصناعة زيتونية، فإن الخصوصيات متاع المجلة هاذي بالمقارنة مع العالم العربي نابعة أساسا من إرادة سياسية بورقيبية، يعني بورقيبة هو الواقف وراء المجلة هاذي وكان يطمح باش تكون أكثر مودارن من هكّا، لكن الواقع والذكاء السياسي متاعو فرض عليه باش يبيع ويشري مع الآراء المحافظة وياقف عند حدود معينة. الكلام هذا فهمتو من خلال حديثي في الموضوع مع بعض الأشخاص اللي ساهموا بصفة استشارية في اعداد مشروع مجلة الأحوال الشخصية، أنا بيدي راني مغروم وديما نتنتس على الحكايات الأنتيكة
:)

- ثانيا بالنسبة للأسس القانونية والدستورية لللائكية في تونس، ولو أنا من ناحيتي طرحت المسألة من باب "ما يجب أن يكون" ولا من باب وصف أو الوقوف على الوضع التونسي الحالي، لكن زادة من ناحية أخرى ما انجموش ننكرو على الأقل وجود آثار عديدة للتوجه العلماني للدولة، وهي في الواقع أكثر بكثير من تأثير المراجع الدينية. مثلا، كيما تعرف دستورنا يمنع على أي حزب سياسي باش يستند على الدين وهذا على "مستوى مبادئه أو أهدافه أو نشاطه أو برامجه" يعني بالعربي قاللهم هذا باب وأنساوه. صحيح من الناحية القانونية ما عندناش تكريس بصريح العبارة لللائكية كمبدأ عام، أما في الواقع تشريعنا بعيد على كل مرجعية دينية في غالبو ما عدى مسائل خاصة كيف المواريث أو دين رئيس الدولة أو بعض الفصول القديمة والمهملة كيف الفصل اللي يمنع بيع الكحول للمسلمين أو بعض التراتيب السخيفة كيما منع بيع الشراب نهار الجمعة في المغازات في حين فمّا 70 مليون بار محلول يخدمو 7 أيام في الأسبوع

-ثالثا وأخيرا، نعاودو نرجعوا لحكاية الجمعية اللي حلّتلنا باب النقاش في الموضوع، أنا شفت القائمة متاع الأعضاء ولقيت فيها إسم مرا نحترمها برشة وهي منية بن جميع، وبصراحة ما نتصورش كانها من النوع اللي باش يبدا يعمل في المزايدات السياسوية الرخيصة، صحيح يمكن مرجعيتها الفكرية يسارية وزيد عضوة في جمعية النساء الديمقراطيات، أما هذا حق كل انسان وما يكفيش باش نحاسبوه على نواياه، وعلى كل حال الله أعلم بما في الصدور، يمكن يطلعوا منهم كعيبات يصلحو، آشكون يعرف؟

على كل حال أنا كيما قلتلك من ناحيتي دافعت على الفكرة وعلى العلمانية كمبدأ لا كواقع معيش ولا كجمعية جديدة مازال ما عملت شيء

هيّا خويا بخاطرك وسامحني كان بطيت في الإجابة على خاطر الكوناكسيون متاعي كانت مقصوصة

:)

Tarek طارق يقول...

أهلا بـ"الأخ القايد"... لا أعتقد أن هناك فرق بيننا في علاقة بالفارق المحتمل بين مواقف بورقيبة الشخصية في علاقة بالدين و سياساته... و لكن هنا أفضل أن أكون أكثر حذرا: حيث أن معتقداته الخاصة حامت حولها الكثير من الإشاعاتت في اتجاهات متناقضة.... و في جميع الأحوال ليس المهم هنا معتقداته الخاصة بل واقع علاقة الدين بالدولة.... و على كل حال الخلاف لا يفسد في الود قضية